القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٤ - حكم ما لو ادعى الإعسار
كان يحبس في الدين، فإذا تبين له حاجة وإفلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالًا»[١].
ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام: «إن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه وقال:
إن مع العسر يسراً»[٢].
ومراده من الأصل هو أنه مع الشك في وجوب أن يصير أجيراً أو يسلّم نفسه ليؤاجروه حتى يؤدي دينه، فالأصل عدم الوجوب.
والمراد من الكتاب الآية الشريفة المذكورة آنفاً.
والرواية الاخرى ما رواه السكوني: «إن علياً عليه السلام كان يحبس في الدين ثم ينظر، فإن كان له مال أعطى الغرماء، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم: إصنعوا به ما شئتم، إن شئتم واجروه وإن شئتم استعملوه»[٣].
لكن الشيخ قدّس سرّه عمل في (النهاية)[٤] برواية السكوني، وعن ابن حمزة التفصيل بين ما إذا كان يتمكّن من العمل فيستعمل، وما إذا كان عاجزاً عن العمل فينظر حتى حصول الميسرة.
وقد رجّح صاحب (الجواهر)[٥] الرواية الأولى على الثانية، لموافقتها للكتاب، وقيل: إن رواية السكوني غير مخالفة للكتاب حتى ترجّح الأولى عليها،
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤١٨/ ١. باب حبس المديون ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٤١٨/ ٢. باب حبس المديون ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٤١٨/ ٣. باب حبس المديون ٧.
[٤] النهاية في مجرّد الفتوى: ٣٥٢/ ١٦.
[٥] جواهر الكلام ٤٠: ١٦٥- ١٦٦.