القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦١ - هل يحبس الممتنع عن أداء الدين؟
النسب ...»[١].
أقول: وهل يغني ذكر أوصافه وملامحه الذاتية عن ذكر الاسم والنسب؟
قال المحقق: نعم، لكن في (الجواهر) عن (السرائر) الإشكال فيه، إلا أن عبارة السرائر تدلّ على خلاف ذلك. فليراجع[٢].
وكيف كان، فما ذكره المحقق قدّس سرّه هو الأظهر، لكن يجب ذكر الحلية بحيث يأمن معه من الاشتباه والتزوير.
هل يحبس الممتنع عن أداء الدين؟
وكيف كان، فإن امتثل المحكوم عليه حكم الحاكم فهو، وإن امتنع من أداء
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٣.
[٢] وهذا نص عبارة السرائر:« وإذا أقرّ إنسان لغيره بمال عند حاكم، فسأل المقرّ له الحاكم أن يثبت إقراره عنده، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته: لم يجز له ذلك إلا أن يكون عارفاً بالمقر بعينه واسمه ونسبه، أو يأتي المقر له ببينة عادلة على أن الذي أقر هو فلان ابن فلان بعينه واسمه ونسبه، لأنه لا يأمن أن يكون نفسان قد تواطآ على انتحال اسم إنسان غائب واسم أبيه والانتساب إلى آبائه ليقرّ أحدهما لصاحبه بمال ليس له أصل، فإذا أثبت الحاكم ذلك على غير بصيرة كان مخطئا مغرراً.
وقال في مسائل خلافه: مسألة: إذا حضر خصمان عند القاصي، فادّعى أحدهما على الآخر مالًا فأقرّ له بذلك، فسأل المقرّ له القاضي أن يكتب له بذلك محضراً والقاضي لا يعرفهما، ذكر أصحابنا أنه لا يجوز له أن يكتب، لأنه يجوز أن يكونا استعارا نسباً باطلًا وتواطآ على ذلك، وبه قال ابن جرير الطبري، وقال جميع الفقهاء: إنه يكتب ويحليهما بحلاهما التامة ويضبط ذلك. قال رحمه اللَّه: والذي عندي أنه لا يمتنع ما قاله الفقهاء، فإن الضبط بالحلية يمنع من استعارة النسب، فإنه لا يكاد يتفق ذلك. ثم قال رحمه اللَّه: والذي قاله بعض أصحابنا يحمل على أنه لا يجوز أن يكتب ويقتصر على ذكر نسبهما، فإن ذلك يمكن استعارته، قال رحمه اللَّه: وليس في ذلك نص مسند عن أصحابنا يرجع إليه.
قال محمد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب: الذي ذكره وذهب إليه شيخنا في مسائل خلافه هو الذي أقول به وأعمل عليه ويقوى في نفسي، وهذا يبين لك أيها المسترشد أنه قد يذكر في نهايته شيئا لا يعمل ولا يرجع فيه إلى خبر مسند يعتمد عليه ويرجع إليه ...». كتاب السّرائر ٢: ١٦٢.