القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٦ - الوظيفة السابعة (استماع دعوى الذي على يمين صاحبه)
المسألة ثم قال: «وبعد ما رويناه القرعة أولى»، وعن (الخلاف) قوّة القول بالقرعة، قال: «لأنه مذهبنا في كلّ أمر مجهول»[١].
قلت: القول بتقديم الحاكم من شاء منهم- بعد الرواية- هو الأولى، لأنه بناء على كون الإستماع وظيفة شرعية، فحيث لا يمكنه الإستماع إليهما معاً للتزاحم، كان الحكم هو التخيير عقلًا، ومعه لا جهالة حتى يرجع إلى القرعة ... لكن المتعيّن هو العمل طبق النص الموجود في المقام.
قال: «ولو اتفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضر أحدهما، فيقدّم دفعاً للضرر»[٢].
أقول: لكن هذا في صورة حلّ النزاع بذلك، وأما لو توقّف على الإستماع منهما، فلا أثر لتقديم المسافر، سواء كانا متداعيين أو لا، والعجب من الشرّاح كيف لم يلتفتوا إلى هذه النكتة. نعم، هذا الفرع يفيد في صورة تعدّد الدعوى، فإنه إذا استضر أحد طرفي إحداهما قدّمت تلك الدعوى دفعاً للضرر.
قال المحقق: «ويكره للحاكم أن يشفع في إسقاط حق أو إبطال».
أقول: قد ذكرنا طريق الجمع بين هذه العبارة وعبارته السابقة في الوظيفة الرابعة.
[١] كتاب الخلاف ٦: ٢٣٤/ المسألة: ٣٢.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٨١.