القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٥ - بحث الحاكم عن عدالة الشاهدين
بينهما»[١].
قال: «وكذا لو عرف إسلامهما وجهل عدالتهما ... وقال في الخلاف: يحكم، وبه رواية شاذة».
أقول: لو جهل الحاكم إسلام الشاهدين أو عدالتهما، من جهة الشك في إسلامهما، فلا خلاف في وجوب التوقف عن الحكم والتفحّص عن حالهما، وكذا لو عرف إسلامهما وجهل عدالتهما عند المشهور، لأن الواجب على الحاكم أن يحكم بالحق عند التخاصم إليه، ومن شرائط الحكم بالحق عدالة الشاهدين في مورد قيام البيّنة، فمع الجهل بها لا يكون الحكم بالحق.
ومذهب المشهور أن العدالة أمر زائد على الإسلام بل الإيمان أيضاً، واستدلّوا لذلك بقوله تعالى: «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ»[٢] فإنه ظاهر في أن العدالة وصف زائد على الإسلام، إذ لو كان الإسلام كافياً لما قيّد بالعدالة مع وجود كلمة «منكم»، وهذه الآية المباركة تقيّد الآية الأخرى: «وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ»[٣] بالمنطوق أو بمفهوم الوصف، والظاهر من الآية- لكونها في مورد الشهادة- بيان الحكم الوضعي، أي: إن شرط قبول الحكم موقوف على كون البيّنة عادلة.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٩/ ٦. أبواب كيفية الحكم، الباب ٦، عن تفسير الإمام العسكري: ٢٨٤.
[٢] سورة الطلاق ٦٥: ٢.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.