القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧ - القضاء في اللغة والإصطلاح
القضاء في اللّغة والإصطلاح
هو لغة لمعان كثيرة ولا حاجة إلى بيانها، فليراجع كتب اللّغة[١].
أما في عرف الأصحاب، فقد قيل: هو فصل الخصومة بين المتخاصمين وتطبيق الأحكام على مواردها الجزئية، بأن يحكم بأن هذه الدار لزيد، كما أن الفتوى عبارة عن الحكم الكلّي إلآلهي بغض النظر عن تطبيقه.
وقيل: هو الولاية على تطبيق الحكم الجزئي في الموارد الجزئيّة[٢].
[١] كالصحاح والقاموس وتاج العروس وغيرها، فمن تلك المعاني: الحكم والصنع والحتم والبيان والإتمام ... ولكلّ واحد منها شواهد في الكتاب والسّنة وكلمات العرب، وقد تكون له معان أخرى بحسب اختلاف موارد الإستعمال أو أداة التعدية الواردة في الكلام. والظاهر- كما عن بعض اللغويين- أن تلك المعاني كلّها ترجع إلى معنى واحد وهو انقطاع الشيء، بمعنى تحتّمه وتمامه.
الصحاح ٦: ٢٤٦٣، القاموس ٤: ٤٣١، تاج العروس ١: ٣٩٦.
[٢] وفي المسالك( ١٣: ٣٢٥):« عرّفوه شرعاً بأنه: ولاية الحكم شرعاً لمن له أهليّة الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية على أشخاص معينة من البريّة بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحق».
وفي المستند( ١٧: ٧):« ولاية حكم خاص أو حكم خاص في واقعة مخصوصة وعلى شخص مخصوص، بإثبات ما يوجب عقوبة دنيوية شرعاً أو حق من حقوق الناس بعد التنازع فيه أو بنفي واحد منهما».
وفي الكفاية( ٢: ٦٦٠):« ولاية عامة بالنيابة عن النبي والإمام خصوصاً أو عموماً».
وفي الدروس:« ولاية شرعية على الحكم والمصالح العامة من قبل الإمام عليه السلام».
وهذه التعاريف مشتملة على( الولاية) مع أن القضاء ليس ولاية، كما أن القضاء ليس فصل الخصومة ... إذ قد يتحقق ذلك بالصلح ونحوه.
ومما ذكرنا يظهر أن الأولى هو ما ذكره السيد الاستاذ دام ظلّه من أنه نفس الحكم. أي عند التنازع والخصومة لغرض رفعها، سواء كان في إثبات حق أو نفيه لأشخاص معينيّن في نزاع خاص أو في المصالح العامة للمسلمين، كالحكم بالهلال ونحوه.