القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٧ - آداب المكروهة
يساوي الغضب في شغل النفس كالجوع والعطش والغم والفرح ومدافعة الأخبثين وغلبة النعاس[١].
فلو قضى والحال هذه نفذ إذا وقع حقاً، وأن يتولّى البيع والشراء لنفسه[٢]، وكذا الحكومة[٣]، وأن يستعمل الإنقباض المانع من اللّحن بالحجّة، وكذا يكره اللّين الذي لا يؤمن معه جرأة الخصوم.
ويكره أن يرتّب للشهادة قوماً دون غيرهم، وقيل: يحرم، لاستواء العدول في موجب القبول، ولأن في ذلك مشقّة على الناس بما يلحق من كلفة الإقتصار[٤].
[١] يدل على ذلك ما رواه الشيخ الكليني بإسناده عن سلمة بن كهيل في وصية أمير المؤمنين لشريح:« ولا تقعد في مجلس القضاء حتى تطعم» وسائل الشيعة ٢٧: ٢١١/ ١. أبواب آداب القاضي، الباب ١. وما رواه العامة في النبوي:« لا يقضي إلا وهو شبعان ريّان» وما ذكروه في آخر عنه:« لا يقضي وهو غضبان مهموم ولا مصاب محزون». قال في المستند( ١٧: ٦٢): وقد صرحوا بكراهة سائر ما يشبه المذكورات من شاغلات النفس ومشوبات الخاطر، ولا بأس به وإن لم أعثر على نص عام. ويمكن استنباط الجميع من التعليل المذكور في المروي عن الأمالي.
[٢] في الجواهر( ٤٠: ٨٣):« في مجلس الحكم وغيره مع من يعلم أنه يحاسبه وغيره ... بل الظاهر إلحاقغير البيع والشراء من المعاملات بهما ...».
[٣] في الجواهر( ٤٠: ٨٣): بأن يقف بنفسه مع خصمه عند قاض آخر ... وما اتفق وقوعه منه عليه السلامأو من النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إنما كان لبيان بعض الأحكام الشرعية التي أخطأ فيها من نصب نفسه قاضياً للناس أو لغير ذلك من المصالح.
[٤] نسب القول بالحرمة إلى الشيخ قدّس سرّه في المبسوط. وقد نقل في الجواهر عبارته ثم قال: ومن ذلك يعلم أن الشيخ غير مخالف في مفروض المتن ... فراجع( الجواهر ٤٠: ٨٣).