القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٦ - آداب المكروهة
وإذا تعدّى أحد الغريمين عرّفه خطأه برفق، فإن عاد زجره، فإن عاد أدبّه بحسب حاله، مقتصراً على ما يوجب لزوم النمط.
آداب المكروهة
والآداب المكروهة: أن يتخذ حاجباً وقت القضاء[١]، وأن يجعل المسجد مجلساً للقضاء دائماً، وقيل: لا يكره مطلقاً، إلتفاتاً إلى ما عرف من قضاء علي عليه السلام بجامع الكوفة[٢]، وأن يقضي وهو غضبان[٣] وكذا يكره مع كلّ وصف
[١] للنبوي العامي( مسند احمد ٥: ٢٣٨):« من ولي شيئاً من الناس فاحتجب دون حاجتهم احتجب اللَّهتعالى دون حاجته وفاقته وفقره» قال في الجواهر( ٤٠: ٨٠): بل ربما قيل بالحرمة، بل عن الفخر أنه قرّبه مع اتخاذه على الدوام بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضرّبهم، بل في المسالك: هو حسن لما فيه من تعطيل الحق الواجب قضاؤه على الفور. قال: وإن كان الجميع كما ترى، ضرورة كون المراد كراهة اتّخاذه من حيث كونه حاجباً فلا ينافي الحرمة من جهة أخرى. وفي جامع المدارك: لا يخفى أن المستفاد من هذا الحديث الحرمة أو الكراهة لنفس الاحتجاب وليس من المكروهات أو المحرمات لنفس القضاء.
[٢] في المستند( ١٧: ٥٩):« القضاء في المسجد مكروه مطلقاً وفاقاً للأكثر كما في المعتمد، لمرسلة ابنأسباط: جنّبوا مساجدكم الشرى والبيع والمجانين والصبيان والأحكام والضالّة والحدود ورفع الصوت. ومرسلة الفقيه: جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وشرائكم وبيعكم والضالّة والحدود والأحكام. والإستدلال بالنبوي: جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم، منظور فيه.
وقيل باستحبابه كذلك، لأن المسجد للذكر ومنه القضاء، ولكونه أفضل الأعمال اللّائق بأشرف البقاع.
وقيل بالإباحة، للأصل وفعل علي عليه السلام، حتى أن دكة قضائه مشهورة.
وقيل: بكراهة الدائم دون غيره، جمعاً بين أدلة المنع والجواز ...».
[٣] يدل عليه ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:« قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان».
وفي رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لشريح:« ... وإن غضبت فقم ولا تقضين وأنت غضبان». أنظر باب كراهة القضاء في حال الغضب من وسائل الشيعة ٢٧: ٢١٣/ ٢. أبواب آداب القاضي. الباب ٢.