القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٣ - آداب المستحبة
آداب المستحبة
قال المحقق قدّس سرّه[١]: «النظر الثاني في الآداب[٢] وهي قسمان: مستحبة ومكروهة.
فالمستحب: أن يطلب[٣] من أهل ولايته من يسأله عما يحتاج إليه في أمور بلده، وأن يسكن عند وصوله في وسط البلد ليرد الخصوم عليه وروداً متساوياً، وأن ينادى بقدومه إن كان البلد واسعاً لا ينتشر خبره فيه إلا بالنداء، وأن يجلس للقضاء في موضع بارز مثل رحبة أو فضاء ليسهل الوصول إليه، وأن يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس وودائعهم[٤].
ولو حكم في المسجد صلّى عند دخوله تحية المسجد، ثم يجلس مستدبر القبلة ليكون وجه الخصوم إليها، وقيل: يستقبل القبلة لقوله عليهالسلام: خير
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٢- ٧٦.
[٢] لم يتعرض السيد الأستاذ دام ظله في الدرس للآداب توفيراً للوقت، لكنّا نذكر متن عبارة المحقق قدّس سرّه مع بعض الفوائد الأخرى التي ذكرها الأصحاب في هذا المقام، لئلّا يخلو الكتاب من هذا المبحث، وقد صرّحوا بأن كثيراً من هذه الآداب لا دليل عليه بالخصوص.
[٣] في المسالك( ١٤: ٣٦٥): أن يطلب قبل قدومه إلى البلد ... فإن لم يتيّسر له ذلك قبل الدخول سأل حينيدخل. قال: قيل: ويستحب أن يكون الدخول يوم الاثنين تأسياً بالنبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حيث دخل المدينة في ذلك اليوم. قال في الجواهر: وهو كما ترى.
قال: نعم في كشف اللثام: ينبغي له أن يقصد الجامع إذا قدم ويصلّي ركعتين ويسأل اللَّه العصمة والإعانة.
[٤] لأنها كانت في يد الأوّل بحكم الولاية، وقد انتقلت الولاية إليه، فيتوصل بذلك إلى تفاصيل أحوال الناس ومعرفة حقوقهم وحوائجهم.