القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٨ - المسألة الحادية عشر (هل ينفذ حكم من لا تقبل شهادته؟)
هذا المال، إن كان لأبيهما واقعاً كان الحاكم وأخوه شريكين فيه، وإن لم يكن له، فليس لأحدهما فيه شيء. نعم، يمكن التفكيك في فصل الخصومة، بأن ترفع بالنسبة إلى حصّة أخيه ويترافع هو والغير عند حاكم آخر لفصل الخصومة في حصته خاصة.
ولما كانت الملازمة المذكورة بحسب واقع الأمر، فإنه يمكن التفكيك بين السهمين بحسب الظاهر، وذلك في حال الشك في كون المال إرثاً، نظير ما إذا تيقّن زيد بتنجس ماء معين وشك عمرو، فيجب على الأوّل الإجتناب عنه دون الثاني فله البناء على طهارته الظاهرية، فحصل التفكيك في الحكم بينهما مع وجود الملازمة بينهما بحسب الواقع، لأنه إن كان طاهراً واقعاً، جاز لهما شربه، وإن كان متنجساً واقعاً، وجب عليهما الإجتناب عنه.
فظهر إمكان التفكيك في الحكم الظاهري في حال الشك في كون ذلك المال إرثاً، وأما مع إحراز كونه كذلك، فلا يمكن التفكيك بين السهمين.
وقد فرّق السيد[١] في مسألة الشركة في صورة كون مورد الدعوى عيناً، بين ما إذا كانت الدعوى بعد إفراز الحاكم حصته عن حصة أخيه وبين ما إذا كانت بعده، قال: إذا كان للحاكم شركة مع غيره في مال، ووقع النزاع فيه بينهما وبين غيرهما، نفذ حكمه في حصّة شريكه لا في حصّة نفسه. مثلًا: إذا تنازع أخوه مع غيره في مال مشترك بينه وبين أخيه من طرف الإرث وترافعا إليه فحكم لأخيه، نفذ في حصّة أخيه ولا ينفذ في حصّة نفسه، ولا يشترك مع أخيه في تلك الحصّة التي ثبتت لأخيه، إلّا إذا كانت الدعوى في عين وقد قسّمها أخوه مع ذلك الغير وأفرز حصّته، إذ حينئذ يشترك معه في تلك الحصّة لإقراره بالشركة، وأمّا قبل
[١] العروة الوثقى ١٣: ١٧.