القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٧ - المسألة الحادية عشر (هل ينفذ حكم من لا تقبل شهادته؟)
قال السيد صاحب (العروة)[١] قدّس سرّه: نعم له أن ينقل حقّه إلى غيره ثم يرجع ذلك الغير مع الخصم إليه، فإنه حينئذ ينفذ حكمه لذلك الغير، وإن انتقل إليه بعد ذلك بإقالة أو نحوها ...
وهل ينفذ حكمه لمن له عليه ولاية خاصة كالأُبوة والوصاية؟
قيل: نعم، لأن الحكم ليس لنفسه، وقيل: لا، لأنه هو المنازع في الحقيقة، واختاره السيد وهو الأظهر.
وأما المولّى عليه بالولاية العامة، فالصحيح نفوذ حكمه، وإلّا لم يرتفع النزاع في هذه الموارد، لأن كلّ قاض وليّ الأيتام والمجانين ونحو ذلك.
وإذا كان للحاكم شركة مع غيره في مال، ووقع النزاع فيه بينهما وبين غيرهما، كما إذا تنازع أخوه مع غيره في مال مشترك بينه وبين أخيه من جهة الإرث، فليس للحاكم أن يطالب الغير بالترافع عند نفسه، لكن لأخيه مطالبته بالترافع عنده، وهل ينفذ حكمه حينئذ؟ ذكروا أنه إذا حكم لأخيه نفذ في حصة أخيه ولا ينفذ في حصة نفسه. وهذا فيه بحث، لأنه إذا ثبت كون المال إرثاً، كان النصف الآخر للحاكم في الفرض المذكور، وإلّا لزم التفكيك بين اللّازم والملزوم.
وأجاب المحقق النراقي قدّس سرّه[٢]: بأن اللّوازم الشرعيّة ليست كالعقليّة بل هي قابلة للإستثناء.
وفيه: إنه لا يمكن المساعدة عليه، لأن الواقع لا ينقلب عمّا هو عليه، لأن
[١] العروة الوثقى ٣: ١٦.
[٢] مستند الشيعة ١٧: ٧٥.