القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - المسألة العاشرة (هل تنعقد الولاية لفاقد الشرائط لو نصبه الإمام مصلحة؟)
حق من حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك علي إن شاء اللَّه ..»[١].
وأما حديث الدرع الغلول، فهذا نصّه عن الكليني قدّس سرّه، بسنده عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: «دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السلام، فسألاه عن شاهد ويمين. فقال: قضى به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وقضى به علي عليه السلام عندكم بالكوفة. فقالا: هذا خلاف القرآن، فقال: وأين وجدتموه خلاف القرآن؟ قالا: إن اللَّه يقول «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ». فقال: قول اللَّه: «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ» هو لا تقبلوا شهادة واحد ويميناً! ثم قال:
إن علياً عليه السلام كان قاعداً في مسجد الكوفة، فمرّ به عبد اللَّه بن قفل التميمي ومعه درع طلحة. فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة. فقال له عبد اللَّه بن قفل: اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه وبينه شريحاً.
فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة.
فقال له شريح: هات على ما تقول بيّنة. فأتاه بالحسن فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة. فقال شريح: هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر، فدعا قنبر، فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة. فقال شريح: هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك.
قال: فغضب علي عليه السلام وقال: خذها، فإن هذا قضى بجور، ثلاث
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢١١/ ١. أبواب آداب القاضي، الباب ١.