القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١١ - المسألة الثامنة (فيما يتعلق بانعزال القاضي وعزله)
المسألة الثامنة: (فيما يتعلّق بانعزال القاضي وعزله)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا حدث به ما يمنع الإنعقاد انعزل، وإن لم يشهد الإمام بعزله كالجنون والفسق، ولو حكم لم ينفذ حكمه»[١].
أقول: إذا فقد القاضي أحد الشروط المعتبرة، سقط حكمه عن الإعتبار ولم ينفذ، لأن أدلة اعتبار الصفات تقتضي وجودها فيه ابتداءاً واستدامة، فلا وجه للإستصحاب، لأنه أصل وهو لا يعارض الأدلّة، فإن ارتفع المانع، فهل تعود التولية أو لابدّ من نصب جديد؟
إختار في (المسالك) الثاني ووافقه في (الجواهر) قال: لا تعود بزوال هذه العوارض، للأصل.
أقول: والمراد من الأصل، إما استصحاب حال الجنون- مثلًا- وإما أن التولية تحتاج إلى دليل، وبعد زوال الجنون فالأصل عدم التولية، فيكون نظير الوكالة إذا جنّ الوكيل ...
والحق: أنه إن نصب شخص الإمام عليه السلام أحداً بخصوصه للقضاء، كان حاله حال الوكيل فيما ذكر، وأما إذا كان حكم النصب كلّياً، سواء في زمن الحضور أو الغيبة كما في معتبرة أبي خديجة، فإنه مع زوال العارض يشمله الحكم
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٠.