القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٧ - لو اختلف المترافعان في تعيين القاضي
المترافعين أو العلم بالإشتباه في الحكم- كما هو الحال في إجراء العقد للصبي من قبل كلّ من الأب والجد ...
لو اختلف المترافعان في تعيين القاضي:
فإن اختلف المترافعان في تعيين القاضي، فهل يلزم المنكر بالترافع عند من شاء المدعي الترافع عنده؟ قيل: نعم، وادّعي عليه الإجماع، لأن المدعي هو صاحب الحق. وفيه نظر، وفاقاً للسيد صاحب (العروة)[١] قدّس سرّه، إذ ليس للمدعي الحق، لا على القاضي- لأنه لو كان ذا حق لجاز له إسقاطه، والحال أن نظر القاضي في المرافعة حكم واجب- ولا على المدّعى عليه، لأنه ما لم يثبت صدق دعواه بحسب القواعد لم يثبت الحق، وإن أمكن ثبوته في علم اللَّه سبحانه.
على أنه لو كان من حق فهو للمترافعين معاً، فإن للمدّعى عليه الترافع عند من شاء من القاضيين حتى يخلصه من دعوى المدعي، وكذا إحضاره عنده ليثبت عدم صدق دعواه، وحينئذ، قالوا: يرجع إلى القرعة لتعيين القاضي، لأنها المرجع عند التداعي كما سيأتي.
فتحصّل سقوط هذا الوجه لتقديم قول المدعي، ويبقى الإجماع إن كان، وإلّا فالقرعة هي المرجع أيضاً.
وأما في صورة التداعي، بأن يكون كلّ منهما مدّعياً ومنكراً، كأن يدّعي أحدهما البيع فيثبت لنفسه الخيار والآخر الصلح فلا خيار، فإن توافقا على الترافع عند أحد الحاكمين فهو، وإن سبق أحدهما إلى الحاكم نفذ حكمه بناءاً على نفوذ
[١] العروة الوثقى ٣: ١٤- ١٥.