تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٩٤ - وصايا النبي لأمير المؤمنين
يا عليّ، لا خير في قول إلّا مع الفعل، و لا في المنظر[١] إلّا مع الخبر، و لا في المال إلّا مع الجود، و لا في الصدق إلّا مع الوفاء، و لا في الفقه إلّا مع الورع، و لا في الصّدقة إلّا مع النية، و لا في الحياة إلّا مع الصحّة، و لا في الوطن إلّا مع الأمن و السرور.
يا عليّ، ألا اخبركم بأشبهكم بي خلقا؟ قال: بلى يا رسول اللّه. قال:
أحسنكم خلقا، و أعظمكم حلما، و أبرّكم بقرابته، و أشدّكم من نفسه إنصافا.
يا عليّ، أمان لامّتي من الغرق إذا هم ركبوا السفن فقرأوا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ[٢] بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ[٣].
يا عليّ، أمان لامتي من السرق: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى[٤] إلى آخر السورة.
يا عليّ، أمان لامّتي من الهدم: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً[٥].
يا عليّ، أمان لامّتي من الهمّ: «و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم و لا ملجأ و لا منجا من اللّه إلّا إليه».
يا عليّ، أمان لامّتي من الحرق: إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ
[١] - المنظر: ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك، يقال: منظره خير من مخبره، و المخبر خلاف المنظر؛ أي لا خير في ظاهر حسن يعجب مع عدم المخبر؛ و هو الحسن الباطني و الواقع.
[٢] - سورة الزمر الآية: ٦٧.
[٣] - سورة هود الآية: ٤١.
[٤] - سورة الاسراء الآية: ١١٠.
[٥] - سورة فاطر الآية: ٤١.