تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٣٣ - مختار من خطبة النبي في يوم الغدير
معاشر الناس! ما تقولون؟ فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت و خافية كلّ نفس؛ فمن اهتدى فلنفسه، و من ضلّ فإنّما يضلّ عليها، و من بايع فإنّما يبايع اللّه يد اللّه فوق أيديهم.
معاشر الناس! فاتّقوا اللّه و بايعوا عليّا و الحسن و الحسين و الأئمّة.
معاشر الناس قولوا الّذي قلت لكم و سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين و قولوا: سمعنا و أطعنا غفرانك ربّنا و إليك المصير، و قولوا: الحمد للّه الّذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه.
معاشر الناس! إنّ فضائل عليّ بن أبي طالب عند اللّه و قد أنزلها عليّ في القرآن أكثر من أن احصيها في مكان واحد.
معاشر الناس! من يطع اللّه و رسوله و عليّا و الأئمّة الّذين ذكرتم فقد فاز فوزا عظيما.
معاشر الناس! إلى مبايعته و موالاته و التسليم عليه بإمرة المؤمنين اولئك هم الفائزون في جنّات النعيم.
معاشر الناس! قولوا ما يرضى اللّه به عنكم من القول؛ فإن تكفروا أنتم و من في الأرض جميعا فلن يضرّ اللّه شيئا. اللّهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات و اغضب على الكافرين و الحمد للّه ربّ العالمين، فناداه القوم: نعم سمعنا و أطعنا على أمر اللّه و أمر رسوله بقلوبنا و ألسنتنا و أيدينا فتداكّوا على رسول اللّه و على عليّ و صافقوا بأيديهم. انتهى ملخصا (تفسير الصّافي في ذيل آية الولاية).