تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩٣ - الباب الثالث عشر في المواعظ الثلاث عشرية إلى التسع عشرية
و رأيت رجلا من امّتي جاثيا على ركبتيه بينه و بين رحمة اللّه حجاب، فجاءه حسن خلقه فأخذه بيده و أدخله في رحمة اللّه.
و رأيت رجلا من امّتي قد هوت صحيفته قبل شماله، فجاءه خوفه من اللّه عزّ و جلّ فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه.
و رأيت رجلا من امّتي قد خفّت موازينه فجاءه إفراطه في صلاته فثقّلت موازينه (فجاءه أفراطه فثقّلوا موازينه).
و رأيت رجلا من امّتي قائما على شفير جهنّم، فجاءه رجاؤه من اللّه عزّ و جلّ فاستنقذه من ذلك.
و رأيت رجلا من امّتي قد هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية اللّه، فاستخرجته من ذلك.
و رأيت رجلا من امّتي على الصراط يرتعد كما ترتعد السعفة في يوم ريح عاصف، فجاءه حسن ظنّه باللّه فسكن رعدته و مضى على الصراط.
و رأيت رجلا من امّتي على الصراط يزحف أحيانا و يحبو أحيانا و يتعلّق أحيانا فجاءته صلاته عليّ فأقامته على قدميه، و مضى على الصراط.
و رأيت رجلا من امّتي انتهى إلى أبواب الجنّة كلّما انتهى إلى باب اغلق دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلّا اللّه صادقا بها ففتحت له الأبواب و دخل الجنّة.
تسعة عشر شيئا وضع عن النساء:
عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال في وصيّته له: يا عليّ ليس على النساء جمعة، و لا جماعة، و لا أذان، و لا إقامة، و لا عيادة مريض، و لا اتّباع جنازة، و لا هرولة بين الصفا و المروة، و لا استلام الحجر، و لا حلق، و لا تولّي القضاء، و لا تستشار، و لا تذبح إلّا عند الضرورة، و لا تجهر بالتلبية[١]، و لا تقيم عند[٢] قبر، و لا تسمع
[١] - أي قول: لبيك عند الإحرام، فلا تجهر كما يجهر الرجال.
[٢] - كان معروفا أن تقيم المرأة عند قبر زوجها، فنهى عنه.