تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٥ - الفصل الثاني مما ورد عن أمير المؤمنين
على الناس فقالوا له: أنت والي هذا الأمر من بعد نبيّكم، و قد أتيناك نسألك عن أشياء، فإن أنت أخبرتنا آمنّا بك و صدّقناك و اتّبعناك، فقال عمر:
سلوني عمّا بدا لكم، قالوا: أخبرنا عن أقفال السماوات السبع و مفاتيحها، و أخبرنا عن قبر سار بصاحبه، و أخبرنا من أنذر قومه ليس من الجنّ و لا من الإنس، و أخبرنا عن موضع طلعت فيه الشمس لم تعد فيه، و أخبرنا عن خمسة لم يخلقوا في الأرحام، و عن واحد و اثنين و ثلاثة و أربعة و خمسة و ستّة و سبعة و ثمانية و تسعة و عشرة و حادي عشر و ثاني عشر.
قال: فأطرق عمر ساعة ثمّ فتح عينه و قال: سألتم عمر عمّا ليس له! ولكن ابن عمّ رسول اللّه يخبركم بما سألتموني عنه، فأرسل إليه فدعاه، فلمّا أتاه قال: يا أبا الحسن، إنّ معشر اليهود سألوني عن أشياء لم اجبهم فيها بشيء، و قد ضمنوا لي إن أخبرتهم يؤمنوا بالنبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
فقال لهم عليّ ٧: يا معشر اليهود، اعرضوا عليّ مسائلكم، فقالوا له مثل ما قالوا لعمر، فقال عليّ ٧: أتريدون أن تسألوا عن شيء سوى هذا؟ قالوا له: لا يا أبا شبير و شبّر، فقال لهم عليّ ٧: أمّا أقفال السموات فالشرك باللّه و مفاتيحها قول لا إله إلّا اللّه.
و أمّا القبر الّذي سار بصاحبه فالحوت سار بيونس في بطنه البحار السبعة.
و أمّا الّذي أنذر قومه لا من الجنّ و لا من الإنس فتلك النملة التي أنذرت قومها من قوم سليمان بن داود عليهما السّلام.
و أمّا الموضع الّذي طلعت فيه الشمس ثمّ لم تعد فيه فذاك البحر الّذي أنجى اللّه عزّ و جلّ موسى ٧ و غرق فيه فرعون و أصحابه.
و أمّا الخمسة الّذين لم يخلقوا في الأرحام فآدم و حوّاء و عصا موسى و ناقة صالح و كبش إبراهيم عليهم السّلام.
و أمّا الواحد فهو اللّه لا شريك له.
و أمّا الاثنان فآدم و حواء.
و أمّا الثلاثة فجبرئيل و ميكائيل و إسرافيل.