تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٨ - الفصل التاسع مما ورد من كلام الحكماء
و حبّ الدّنيا من المشايخ، و الكسل من الشباب، و الحدّة من السلطان، و الجبن من الغزاة، و العجب من الزهّاد، و الرياء من العبّاد.
و قال لقمان ٧ لابنه: يا بنيّ، إنّ الحكمة تعمل عشرة أشياء: أحدها تحيي القلوب الميتة، و تجلس المسكين مجالس الملوك، و تشرّف الوضيع، و تحرّر العبيد، و تأوي الغريب، و تغني الفقير، و تزيد لأهل الشرف شرفا و للسيّد سؤددا، و هي أفضل من المال، و حرز من الخوف، و درع في الحرب، و بضاعة حين يربح، و هي شفيعة حين يعتريه الهول، و هي دليله حين ينتهي به اليقين، و سترة حين لا يستره ثوب.
٣٩١٢- قيل: جمع بعض الملوك خمسة من الحكماء فأمرهم أن يتكلّم كلّ واحد منهم حكمة، فقال كلّ واحد منهم حكمتين فصارت عشرة:
أمّا الأوّل فقال: خوف الخالق أمن، و أمنه كفر، و أمن المخلوق عتق و خوفه رقّ.
و قال الثّاني: الرجاء إلى اللّه غنى لا يضرّ معه فقر، و الاياس منه فقر لا ينفع معه غنى.
و قال الثّالث: لا يضرّ مع غنى القلب فقر الكيس، و لا ينفع مع فقر القلب غنى الكيس.
و قال الرّابع: لا يزداد غنى القلب مع الجود إلّا غنى، و لا يزداد غنى القلب مع فقر الكيس إلّا غنى، و الأجود أن يقال: لا يزداد فقر القلب مع غنى الكيس إلّا شحّا[١].
و قال الخامس: أخذ القليل من الخير خير من ترك الكثير من الشرّ، و ترك الجميع من الشرّ خير من أخذ القليل من الخير.
[١] - الشحّ: البخل على تفصيل مرّ مرارا. و الكيس ظرف للدرهم و الدينار إذا خيط من خرق، و أمّا إذا كان من الأديم و الخرق فهو خريطة.