تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٥ - الفصل الثاني مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله
الرحمة. و الثّالث: أرفع منها الحياء من عيون النساء. و الرّابع: أرفع الحميّة من رؤوس الرجال. و الخامس: أرفع العدل من قلوب السلاطين.
و السّادس: أرفع الصدق من قلوب الأصدقاء. و السّابع: أرفع السخاوة من قلوب الأغنياء. الثّامن: أرفع الصبر عن الفقراء. التاسع: أرفع الحكمة من قلوب الحكماء. العاشر: أرفع الإيمان من قلوب المؤمنين.
أقول: يوجد في كلّ مرة أثرا من تلك الآثار بأمر ربّه جزاء بما عملوا من صنوف المعاصي.
و سئل النبيّ ٦: ما لنا ندعو اللّه فلا يستجيب دعاءنا و قال تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ؟ فأجاب صلّى اللّه عليه و اله و قال: إنّ قلوبكم ماتت بعشرة أشياء:
أوّلها أنّكم عرفتم اللّه فلم تؤدّوا طاعته. و الثّاني: أنّكم قرأتم القرآن فلم تعملوا به. و الثّالثة: ادّعيتم محبّة لرسوله و أبغضتم أولاده. و الرّابعة: ادّعيتم عداوة الشّيطان و وافقتموه. و الخامسة: ادّعيتم محبّة الجنّة فلم تعملوا لها.
و السّادسة: ادّعيتم مخافة النار و رميتم أبدانكم فيها. و السّابعة: اشتغلتم بعيوب الناس عن عيوب أنفسكم. و الثّامنة: ادّعيتم بغض الدّنيا و جمعتموها. و التاسعة: أقررتم بالموت فلم تستعدّوا له. و العاشرة: دفنتم موتاكم فلم تعتبروا بهم.
فلهذا لا يستجاب دعاؤكم.
و قال النبيّ ٦: الاحتكار في عشرة أشياء: البرّ، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و الذرة، و السمن، و العسل، و الجبن، و الجوز، و الزيت.
و قال النبيّ ٦: الشريعة أقوالي، و الطّريقة أفعالي، و الحقيقة أحوالي، و المعرفة رأس عقلي، و العلم صلاحي، و التوكّل ردائي، و القناعة كنزي، و الصدق منزلي، و اليقين مأواي، و الفقر فخري، و به افتخر على سائر الأنبياء و المرسلين[١].
[١] - هذه الرواية فيها أثر الافتعال بيّن، بل هو أشبه بكلام بعض العرفاء.