تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠١ - الفصل الخامس مما ورد عن الإمام جعفر الصادق
و عن أبي اسامة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ألا اخبركم بخمسة لم يطلع اللّه عليها أحدا من خلقه؟ قال: قلت: بلى، قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ عنده علم السّاعة، و ينزّل الغيث، و يعلم ما في الأرحام، و ما تدري نفس ماذا تكسب غدا، و ما تدري نفس بأيّ أرض تموت، إنّ اللّه عليم خبير.
و عنه ٧ قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول: إنّ المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه، و قلّة المراء، و حلمه، و صبره، و حسن خلقه.
عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إنّما شيعة جعفر من كفّ بطنه و فرجه، و اشتدّ جهاده، و عمل لخالقه، و رجا ثوابه، و خاف عقابه، و إذا رأيت اولئك فاولئك شيعة جعفر ٧.
و عن أبي عبد اللّه ٧ قال: خمسة يتمّون في سفر كانوا أو في حضر: المكاري، و الكري[١]، و الاشتقان؛ و هو البريد، و الرّاعي، و الملّاح؛ لأنّه عملهم.
و عنه ٧: خمس قبل قيام القائم ٧: اليماني، و السفياني، و المنادي من السماء، و خسف البيداء، و قتل النفس الزكيّة.
و قال ٧: شاور في امورك ممّا يقتضي الدّين من فيه خمس خصال: عقل و علم و تجربة و نصح و تقوى؛ فإن لم تجد فاستعمل الخمسة و اعزم و توكّل فإنّ ذلك يؤديّك إلى الصواب.
روي عن زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سأله عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ، قال: أمّا خمس الرسول فلأقاربه، و خمس ذوي القربى فهم أقرباؤه، و اليتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة سهما فيهم، و أمّا المساكين و أبناء السبيل فقد علمت أنّا لا نأكل الصدقة و لا تحلّ لنا، فهي للمساكين و أبناء السبيل.
[١] - الكريّ- بالفتح-: المكتري؛ فعيل بمعنى مفتعل، و قد يجيء بمعنى المكرى.