تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
ربّكم، و مكفّرة للسيّئات، و منهاة عن الإثم[١].
و قال ٦: ثلاثة يضحك[٢] اللّه إليهم: الرجل: إذا قام بالليل يصلّي، و القوم إذا صفّوا في الصّلاة، و القوم إذا صفّوا في قتال العدوّ.
و قال ٦: لا يحلّ الكذب إلّا في ثلاث: كذب الرجل على امرأته ليرضيها، و الكذب في الحرب، و الكذب ليصلح بين الناس.
و قال ٦: إنّ اللّه تعالى يقول يوم القيامة: يابن آدم، مرضت فلم تعدني، قال: يا ربّ، كيف أعودك و أنت ربّ العالمين؟! قال: أما علمت أنّ عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنّك لوعدته لوجدتني عنده؟
ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني، قال: يا ربّ، كيف اطعمك و أنت ربّ العالمين؟! فقال: استطعمك فلان فلم تطعمه، أما علمت أنّك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟
يابن، آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: يا ربّ، كيف أسقيك و أنت رب العالمين؟! قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما علمت أنّك لو سقيته لوجدت ذلك عندي؟
و قال ٦: أفضل الأعمال ثلاثة: التواضع عند الدولة[٣]، و العفو عند القدرة، و العطيّة بغير المنّة.
و قال ٦: قال اللّه تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثمّ غدر، و رجل باع حرّا فأكل ثمنه، و رجل استاجر أجيرا فاستوفي منه و لم يعطه أجره.
و قال ٦: يا قبيضة، إنّ المسألة لا تحلّ إلّا لأحد ثلاثة: رجل تحمّل حمالة[٤]
[١] - أي حالة من شانها أن تنهي عن الإثم، أو هي مكان مختصّ بذلك، و هي مفعلة من النهي، و الميم الزائدة.( لسان العرب:
١٥/ ٣٤٣).
[٢] - قيل: إطلاق الضحك على اللّه يراد به لازمه و هو الرّضى( مجمع البحرين: ٣/ ٧).
[٣] - الدّولة: الانتقال من حال الشدّة إلى حال الرخاء( لسان العرب: ١١/ ٢٥٢).
[٤] - الحمالة- بالفتح- ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة مثل أن تقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء، فيدخل- بينهم رجل يتحمّل ديات القتلى ليصلح ذات البين.