تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - الفصل التاسع مما ورد من حكمه صلى الله عليه و اله بلفظة«مثل»
الفصل التاسع ممّا ورد من حكمه صلّى اللّه عليه و اله بلفظة «مثل»
قال النبيّ ٦:
٦٧٤- مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح؛ من ركب فيها نجا، و من تخلّف عنها غرق[١].
مثل أصحابي في امّتي كالملح في الطّعام؛ لا يصلح الطّعام إلّا بالملح.
مثل امّتي مثل المطر لا يدرى أوّله خير أم آخره.
مثل المؤمن مثل النّحلة لا تأكل إلّا طيّبا[٢] و لا تضع إلّا طيّبا.
مثل المؤمن و الإيمان كمثل الفرس يجول آخيّته ثمّ يرجع إلى آخيّته[٣].
مثل المؤمن مثل السنبلة؛ تحرّكها الريح فتقوم مرّة و تقع اخرى، و مثل الكافر مثل الأرزّ؛ لا تزال قائمة حتّى تنقعر[٤].
[١] - ظاهر الخبر عدم نجاة غر الراكب في السفينة، يعني أنّ من اتّبعهم و تولّاهم و عمل بقولهم نجا، و إلّا هلك كائنا من كان.
[٢] - النحلة بالحاء المهملة ذباب العسل و في( ية) و في حديث ابن عمر مثل المؤمن مثل النحلة المشهورة و في الرواية بالخاء المعجمة و هي واحدة النخيل و روي بالحاء المهملة يريد نحلة العسل و وجه المشابهة حذق النحل و فطنته و قلة اذاه و حقارته و منفعته و قنوعه و سعيه بالليل و تنزهه عن الاقذار و طيب اكله و انه لا يأكل من كسب غيره و نحوله و طاعته لاميره و ان للنحل آفات تقطعه عن عمله منها الظلمة و الغيم و الريح و الدخان و النار و الماء و كذلك المؤمن له آفات تفتره من عمله ظلمة الغفلة و غيم الشك و ريح الفتنة و دخان الحرام و ماء السعة و نار الهوى.
[٣] - الآخية- بالمدّ و التشديد- حبيل أو عويد يعرض في الحائط، و يدفن طرفاه فيه، و يصير وسطه كالعروة، و تشدّ فيها الدابّة.
و المعنى أنّه يبعد عن ربّه بالذنوب و أصل ايمانه ثابت( النهاية: ١/ ٣٣).
[٤] - انقعر: انقلع( النهاية: ٤/ ٨٧).