تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٩٠ - وصايا النبي لأمير المؤمنين
يا عليّ، إنّ الدّنيا لو عدلت عند اللّه تبارك و تعالى جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء.
يا عليّ، ما أحد من الأوّلين و الآخرين إلّا و هو يتمنّى يوم القيامة أنّه لم يعط من الدّنيا إلّا قوتا[١].
يا عليّ، شرّ الناس من اتّهم اللّه في قضائه.
يا عليّ، أنين المؤمن تسبيح، و صياحه تهليل، و نومه على الفراش عبادة، و تقلّبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل اللّه، فإن عوفي مشى في الناس و ما عليه من ذنب.
يا عليّ، لو اهدي إليّ كراع[٢] لقبلته، و لو دعيت إلى كراع لأجبت.
يا عليّ، الإسلام عريان؛ فلباسه الحياء، و زينته الوفاء، و مروّته العمل الصّالح، و عماده الورع، و لكلّ شيء أساس و أساس الإسلام حبّنا أهل البيت.
يا عليّ، سوء الخلق شؤم، و طاعة المرأة ندامة.
يا عليّ، إن كان الشؤم في شيء ففي لسان المرأة.
يا عليّ، نجا المخفّون.[٣]
يا عليّ، من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار.
يا عليّ، السواك من السنّة، و مطهرة للفم، و يجلو البصر، و يرضي الرحمان، و يبيّض الأسنان، و يذهب بالحفر، و يشدّ اللثة، و يشهّي الطّعام، و يذهب البلغم، و يزيد في الحفظ، و يضاعف الحسنات، و تفرح به الملائكة.
[١] - لما يرى من شدّة الموقف في الحساب كما في الحديث: يسأل عن ماله من أين اكتسبه و أين أنفقه. راجع بحار الأنوار:
٧/ ٢٥٨.
[٢] - الكراع من البقر و الغنم بمنزلة الوظيف من الفرس، و هو مستدّق الساق. و قيل: الكراع من الدوابّ ما دون الكعب و من الإنسان: ما دون الركبة.
[٣] - و في المطبوعة« و هلك المثقلون».