تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٨٤ - نواهي النبي صلى الله عليه و اله
ألا و من تصدّق بصدقة فله بوزن كلّ درهم مثل جبل احد من نعيم الجنّة.
و من مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شيء.
و من صلّى على ميّت صلّى عليه سبعون ألف ملك و غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر فإن أقام حتّى يدفن و يحثى عليه التراب كان له بكلّ قدم مثل جبل احد من الأجر.
ألا و من ذرفت[١] عيناه من خشية اللّه كان له بكلّ قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنّة مكلّلا بالدرّ و الجوهر فيه ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر.
ألا و من مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة.
ألا و من أذّن محتسبا[٢] يريد بذلك وجه اللّه يدخل في شفاعته أربعون ألف مسيء من امّتي الجنّة.
و من حافظ على الصفّ الأوّل و التكبيرة الاولى لا يؤذي مسلما[٣] أعطاه اللّه من الأجر ما يعطى المؤذّنون في الدّنيا و الآخرة.
و قال: لا تحقّروا شيئا من الشرّ و إن صغر في أعينكم، و لا تستكثروا شيئا من الخير و إن كبر في أعينكم؛ فإنّه لا كبيرة مع الاستغفار، و لا صغيرة مع الإصرار.
[١] - ذرفت العين تذرف: إذا جرى دمعها.
[٢] - محتسبا: أي طلبا لوجه اللّه كما ذكر في نفس الحديث. قال الجزري: و إنّما قيل لمن ينوي بعمله وجه اللّه احتسبه لأنّ له حينئذ أن يعتدّ عمله، فجعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به. و الاحتساب في الأعمال الصالحة( النهاية: ١/ ٣٦٧).
[٣] - قوله ٦:« لا يؤذي مسلما» إشارة إلى ما قد يجري ممّن يواظب الصفّ الأوّل من تضييقه على المؤمنين الّذين سبقوه بالمكان و غيره.