تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٨١ - نواهي النبي صلى الله عليه و اله
و من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة اللّه حرّم اللّه عليه النار.
ألا و من عرضت له دنيا و آخرة، فاختار الدّنيا على الآخرة لقي اللّه يوم القيامة و ليست له حسنة يتّقي بها النار، و من اختار الآخرة على الدّنيا و ترك الدّنيا رضي اللّه عنه و غفر له مساوىء عمله.
و من ملأ عينه من حرام ملأ اللّه عينيه يوم القيامة من النار إلّا أن يتوب و يرجع.
و من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من اللّه.
و من التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من نار مع شيطان، فيقذفان في النار.
و من غشّ مسلما في بيع أو شراء فليس منّا، و يحشر مع اليهود؛ لأنّهم أغشّ الخلق للمسلمين.
و نهى أن يمنع أحد الماعون[١] جاره و قال: من منع الماعون جاره منعه اللّه خيره يوم القيامة.
و أيّما امرأة[٢] آذت زوجها بلسانها لم يقبل اللّه منها صرفا و لا عدلا و لا حسنة حتّى ترضيه، و كذلك الرجل إذا كان لها ظالما.
ألا و من لطم خدّ امرىء مسلم أو وجهه بدّد اللّه عظامه يوم القيامة و حشر مغلولا حتّى يدخل جهنّم إلّا أن يتوب.
و من بات و في قلبه غشّ[٣] لأخيه المسلم بات في سخط اللّه و أصبح
[١] - الماعون: اسم جامع لمنافع البيت كالقدر و الفأس و غيرهما ممّا جرت العادة بعاريته( النهاية: ٤/ ٣٤٤).
[٢] - أي: أيّما امرأة آذت زوجها بلسانه و إن كانت صادقة مثل أن تقول: أنت بخيل أو ليس لك رجوليّة أو ... و كذلك الرجل إذا كان ظالما لها.
[٣] - الغشّ: ضد النصح من الغشش؛ و هو المشرب الكدر؛ أي من بات و كان معه أي مع المسلم بالمكر و الخديعة أو لا يكون- طالبا لخيره.