تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٨٠ - نواهي النبي صلى الله عليه و اله
ألا و من زنى بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسيّة حرّة أو أمة ثمّ لم يتب منه و مات مصرّا عليه فتح اللّه له في قبره ثلاثمائة باب تخرج منها حيّات و عقارب و ثعبان فهو يحترق إلى يوم القيامة.
ألا و إنّ اللّه حرّم الحرام و حدّ الحدود، فما أحد أغير من اللّه، و من غيرته حرّم الفواحش.
و نهى أن يطّلع الرجل في بيت جاره.
و من لم يرض بما قسمه اللّه له من الرزق و بثّ شكواه و لم يصبر و لم يحتسب و لم ترفع له حسنة، و يلقى اللّه عزّ و جلّ و هو عليه غضبان إلّا أن يتوب.
و نهى أن يختال الرجل في مشيه[١] و قال: من لبس ثوبا فاختال فيه خسف اللّه به من شفير جهنّم.
و من ظلم امرأة مهرها فهو عند اللّه زان، فيؤخذ (يوم القيامة) من حسناته فيدفع إليها بقدر حقّها، فإذا لم تبق له حسنة امر به إلى النار بنكثه للعهد إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا.
و نهى عن كتمان الشهادة قال اللّه تبارك و تعالى: وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ[٢].
من آذى جاره حرّم اللّه عليه ريح الجنة و مأواه جهنّم و بئس المصير.
و من ضيّع حقّ جاره فليس منّا، و مازال جبرئيل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه، و مازال يوصيني بالسواك حتّى ظننت أنّه سيجعله فريضة و ما زال يوصيني بقيام الليل حتّى ظننت أنّ خيار امّتي لن يناموا.
ألا و من استخفّ بفقير مسلم فقد استخفّ بحقّ اللّه، و اللّه يستخفّ به يوم القيامة إلّا أن يتوب.
من أكرم فقيرا مسلما لقي اللّه يوم القيامة و هو عنه راض.
[١] - أي لا يمشي مشي المتكبرين، و لا يلبس لباسهم للفخر على الفقراء.( الروضة: ٩/ ٣٦٩- ٣٧٠).
[٢] - سورة البقرة الآية: ٢٨٣.