تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٦٢ - لأمير المؤمنين
فدخلت فبرز إليّ مرحب فحمل عليّ و حملت عليه و سقيت الأرض من دمه، و قد كان وجّه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين.
و أمّا الستّون: فإنّي قتلت عمرو بن عبد ودّ، و كان يعدّ بألف رجل[١].
و أمّا الحادية و الستّون: فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: «يا عليّ مثلك في امّتي مثل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ؛ فمن أحبّك بقلبه فكأنّما قرأ ثلث القرآن، و من أحبّك بقلبه و أعانك بلسانه فكأنّما قرأ ثلثي القرآن، و من أحبّك بقلبه و أعانك بلسانه و نصرك بيده فكأنّما قرأ القرآن كلّه».
و أمّا الثّانية و الستّون: فإنّي كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في جميع المواطن و الحروب و كانت رايته معي.
و أمّا الثّالثة و الستّون: فإنّي لم أفرّ من الزّحف قطّ، و لم يبارزني أحد إلّا سقيت الأرض من دمه.
و أمّا الرّابعة و الستّون: فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله اتي بطير مشويّ من الجنّة، فدعا اللّه عزّ و جلّ أن يدخل عليه أحبّ خلقه إليه، فوفّقني اللّه للدّخول عليه حتّى أكلت معه من ذلك الطير.
و أمّا الخامسة و الستّون: فإنّي كنت اصلّي في المسجد فجاء سائل فسأل و أنا راكع فناولته خاتمي من إصبعي، فأنزل اللّه تبارك و تعالى فيّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ.
و أمّا السّادسة و الستّون: فإنّ اللّه تبارك و تعالى ردّ عليّ الشمس مرّتين و لم يردّها على أحد من امّة محمّد صلّى اللّه عليه و اله غيرى.
و أمّا السّابعة و الستّون: فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أمر أن ادعى بإمرة المؤمنين في
[١] - زاد في نسخة من المخطوطة« فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في حقّي: لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من أعمال الثقلين» و قال ٧:
« برز الإسلام كلّه إلى الكفر كلّه».