تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥٥ - لأمير المؤمنين
و أمّا الرّابعة و العشرون: فإنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل على رسوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً فكان لي دينار، فبعته عشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله اصدّق قبل ذلك بدرهم، و و اللّه ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي و لا بعدي، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الآية فهل تكون التوبة إلّا من ذنب كان[١].
و أمّا الخامسة و العشرون: فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: «الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى أدخلها أنا، و هي محرّمة على الأوصياء حتّى تدخلها أنت. يا عليّ، إنّ اللّه تبارك و تعالى بشّرني فيك ببشرى لم يبشّر بها نبيّا قبلي، و بشّرني بأنّك سيّد الأوصياء و أنّ ابنيك الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة يوم القيامة».
و أمّا السّادسة و العشرون: فإنّ جعفرا أخي الطيّار في الجنّة مع الملائكة[٢]، المزيّن بالجناحين من درّ و ياقوت و زبرجد.
و أمّا السّابعة و العشرون: فعمّي حمزة سيّد الشهداء في الجنّة.
و أمّا الثّامنة و العشرون: فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «إنّ اللّه تبارك و تعالى وعدني فيك وعدا لن يخلفه، جعلني نبيّا و جعلك وصيّا، و ستلقى من امّتي من بعدي ما لقي موسى من فرعون، فاصبر و احتسب حتّى تلقاني فاوالي من والاك، و اعادي من عاداك».
و أمّا التاسعة و العشرون: فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: «يا عليّ، أنت صاحب الحوض لا يملكه غيرك، و سيأتيك قوم فيستسقونك فتقول: لا و لا مثل ذرّة، فينصرفون مسودّة وجوههم و سترد عليك شيعتي و شيعتك فتقول:
[١] - ظاهره أنّ غيره ٧ ارتكبوا النجوى و لم يتصدّقوا لا أنّ التناجي و إعطاء الصدقة كانا واجبين.
[٢] - كونه فضيلة له ٧ لأجل أنّ اللّه تفضّل عليه بذلك. و أنعم عليه كما أنعم عليه بزوجته و ولديه ورآه أهلا لذلك.