تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥٤ - لأمير المؤمنين
و المارقين؛ فمن قاتلك منهم فإنّ لك بكلّ رجل منهم شفاعة في مائة ألف من شيعتك»، فقلت: يا رسول اللّه، فمن الناكثون؟ قال: «طلحة و الزبير سيبايعانك بالحجاز، و ينكثانك بالعراق، فإذا فعلا ذلك فحاربهما فإنّ في قتالهما طهارة لأهل الأرض» قلت: فمن القاسطون؟ قال: «معاوية و أصحابه» قلت: فمن المارقون؟ قال: «أصحاب ذي الثّديّة، و هم يمرقون من الدّين كما يمرق السهم من الرمية، فاقتلهم؛ فإنّ في قتلهم فرجا لأهل الأرض، و عذابا معجّلا عليهم، و ذخرا لك عند اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة».
و أمّا العشرون: فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول لي: «مثلك في امّتي مثل باب حطّة في بني إسرائيل، فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره اللّه عزّ و جلّ»[١].
و أمّا الحادية و العشرون: فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها و لن تدخل المدينة إلّا من بابها» ثمّ قال: «يا عليّ، إنّيبلا تنمكك سترعى ذمّتي، و تقاتل على سنّتي، و تخالفك امّتي».
و أمّا الثّانية و العشرون: فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: «إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق ابنيّ الحسن و الحسين من نور ألقاه إليك و إلى فاطمة، و هما يهتزّان كما يهتزّ القرطان[٢] إذا كانا في الاذنين، و نورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين ألف ضعف، يا عليّ، إنّ اللّه عزّ و جلّ قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكر ضصثقفغعهم بها أحدا ما خلا النبيّين و المرسلين».
و أمّا الثّالثة و العشرون: فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أعطاني خاتمه في حياته و درعه و منطقته و قلّدني سيفه و أصحابه كلّهم حضور و عمّي العبّاس حاضر، فخصّني اللّه عزّ و جلّ منه بذلك دونهم.
[١] - هذا الحديث متواتر رواه الفريقان.
[٢] - القرط: الذي يعلّق في شحمة الاذن( الصحاح: ٣/ ١١٥١).