تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩٧ - باب العشرين و ما فوقها و في هذا الباب نصوص
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه ٦: من رزقه اللّه حبّ الأئمّة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدّنيا و الآخرة، فلا يشكنّ أحد أنّه في الجنّة؛ فإنّ في حبّ أهل بيتي عشرون خصلة، عشر منها في الدّنيا، و عشر منها في الآخرة، أمّا في الدّنيا: فالزهد، و الحرص على العمل (العلم خ ل)، و الورع في الدين، و الرغبة في العبادة، و التوبة قبل الموت، و النشأة في قيام الليل[١]، و اليأس ممّا في أيدي الناس، و الحفظ لأمر اللّه و نهيه عزّ و جلّ، و التاسعة بغض الدّنيا، و العاشرة السخاء.
و أمّا في الآخرة: فلا ينشر له ديوان، و لا ينصب له ميزان، و يعطى كتابه بيمينه، و يكتب له براءة من النار، و يبيضّ وجهه، و يكسى من حلل الجنّة، و يشفع في مائة من أهل بيته، و ينظر اللّه عزّ و جلّ إليه بالرحمة، و يتوّج من تيجان الجنّة، و العاشرة يدخل الجنّة بغير حساب، فطوبى لمحبّي أهل بيتي.
عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر ٧ قال: للمؤمن على اللّه عزّ و جلّ عشرون خصلة يفي له بها: على اللّه تبارك و تعالى أن لا يفتنه و لا يضلّه، و له على اللّه أن لا يعريه و لا يجوعه، و له على اللّه أن لا يشمت به عدوّه، و له على اللّه أن لا يخذله و يعزّه، و له على اللّه أن لا يهتك ستره، و له على اللّه أن لا يميته غرقا
[١] - إشارة إلى قوله تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً و المراد النفس الّتي تنشأ من مضجعها إلى العبادة أو قيام الليل أو العبادة الّتي تنشأ بالليل أو غيرها من المحتملات.