تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٥ - الباب الثالث عشر في المواعظ الثلاث عشرية إلى التسع عشرية
عن عليّ بن أبي طالب ٧ قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عن المسوخ[١]، فقال: هم ثلاثة عشر: الفيل، و الدبّ، و الخنزير، و القرد، و الجرّيث[٢]، و الضبّ، و الوطواط، و الدعموص[٣]، و العقرب، و العنكبوت، و الأرنب، و سهيل و الزّهرة. فقيل: يا رسول اللّه، و ما كان سبب مسخهم؟ فقال:
أمّا الفيل فكان رجلا لوطيّا[٤] لا يدع رطبا و لا يابسا.
و أمّا الدبّ فكان رجلا مؤنّثا[٥] يدعو الرجال إلى نفسه.
و أمّا الخنازير فقوم نصارى سألوا ربّهم إنزال المائدة عليهم فلمّا انزلت عليهم كانوا أشدّ ما كانوا كفرا و أشدّ تكذيبا.
و أمّا القردة فقوم اعتدوا في السبت.
و أمّا الجرّيث فكان رجلا ديّوثا يدعو الرجال إلى حليلته.
و أمّا الضبّ فكان رجلا أعرابيا يسرق الحاجّ بمحجنه[٦].
[١] - المسخ: تحويل صورة إلى صورة أقبح، و المسوخ: جمع مسخ بمعنى المفعول.
[٢] - الجرّيث: نوع من السمك يشبه الحيّات. و يقال له بالفارسية: المارماهي( النهاية: ١/ ٢٤٦).
[٣] - الدعموص- بضمّ الدال و سكون العين و ضم الميم-: دويبّة أو دودة سوداء تكون في الغدران إذا غار ماؤها في الأرض.
و قيل: دودة لها رأسان.
[٤] - منسوب إلى لوط ٧، بحسب ما كان ينهى عمّا يرتكبه قومه من القبائح منها إتيان الرجال. و اللوطي- على ما يستفاد من موارد استعماله- يطلق على من لا يبالي بارتكاب القبائح و لا يترك عملا لقبحه.
[٥] - أي كان به انوثة، و يتشبّه بالمرأة في لينه و إعطائه ما تعطي المرأة.
[٦] - المحجن: عصا معقفة الرأس كالصولجان. و الميم زائدة( النهاية: ١/ ٣٣٥).