تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٨ - في الأعذار المرخصة
الرّابع: تحذير المسلم من الوقوع في الخطر و الشرّ، و نصح المستشير، فإذا رأيت متفقّها يتلبّس بما ليس من أهله فلك أن تنبّه الناس على نقصه و قصوره عمّا يؤهّل نفسه لهم، و كذلك إذا رأيت رجلا يتردّد إلى فاسق يخفي أمره و خفت عليه من الوقوع بسبب الصحبة فيما لا يوافق الشرع، فلك أن تنبّه على فسقه.
الخامس: الجرح و التعديل للشاهد و الرّاوي.
السّادس: أن يكون المقول فيه مستحقّا لذلك لتظاهره بسببه كالفاسق المتظاهر بفسقه قال رسول اللّه ٦: من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له.
السّابع: أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن غيبته كالأعرج و الأعمش[١] و الأعور، فلا إثم على من يقول ذلك.
الثّامن: لو أطّلع العدد الّذين يثبت بهم الحدّ أو التعزير[٢] على فاحشة جاز ذكرها عند الحاكم بصورة الشّاهد في حضرة الفاعل.
التاسع: قيل: إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز.
العاشر: إذا سمع أحد مغتابا لآخر و هو لا يعلم استحقاق المقول عنه، فيحمل فعل القائل على الصحّة ما لم يعلم فساده؛ لأنّ ردعه يستلزم انتهاك حرمته، و هو أحد المحرّمين.
تتمّة تذكر فيها فوائد مهمّة:
فائدة: قرن اللّه سبحانه في كتابه العزيز بين عشرة: قرن بين الخبيث
[١] - العمش: أن لا تزال العين تسيل الدمع، و لا يكاد الأعمش يبصر بها. و قيل: العمش: ضعف رؤية العين مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها( لسان العرب: ٦/ ٣٢٠).
[٢] - الحدّ: ما كان محدود المقدار من الشرع و التعزير: ما كان مفوّضا إلى الحاكم.