تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٥ - الفصل الحادي عشر في بواعث الغيبة
الفصل الحادي عشر في بواعث الغيبة
جملة ما ذكروه من الأسباب الباعثة على الغيبة عشرة أشياء قد نبّه الإمام الناطق جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام إجمالا بقوله: أصل الغيبة تتنوّع بعشرة أنواع: شفاء غيظ، و مساعدة قوم[١]، و تصديق خبر بلا كشف[٢]، و تهمة[٣]، و سوء ظنّ، و حسد، و سخريّة، و تعجّب، و تبرّم و تزيّن.
و نحن نشير إليها مفصّلة:
الأوّل: تشفّي الغيظ، و ذلك إذا جرى سبب غضب به عليه، و إذا هاج غيظه تشفّى بذكر مساويه.
الثّاني: موافقة الأقران و مجاملة الرّفقاء، و مساعدتهم على الكلام؛ فإنّهم إذا كانوا يتفكّهون بذكر الأعراض، فيرى أنّه لو أنكر أو قطع المجلس استثقلوه و نفروا عنه، فيساعدهم.
الثّالث: أن يستشعر من إنسان أنّه سيقصده و يطول لسانه فيه أو يقبح
[١] - يمكن أن يكون المراد هو مساعدة قوم، فيغتابه ليفيدهم.
[٢] - لعلّ المراد أنّ منشأ الغيبة قد يكون وصول خبر فلا يتبيّن بل يصدّق فيغتاب، أو تصديق هذا الخبر بنفسه غيبة.
[٣] - قدّر المصنّف بالدفع هنا، ففسّره بدفع التهمة بالغيبة، ولكن من المحتمل كون التهمة منشأ للغيبة بأن يتّهم شخصا فيغتابه بذلك.