تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٨ - الفصل الأول مما روته الخاصة عن النبي
و قال النبيّ ٦: أوصاني ربّي بتسع و أنا اوصيكم بما أوصاني به ربّي:
بالإخلاص في السرّ و العلانية، و العدل في الرضى و الغضب، و القصد في الغنى و الفقر، و أن أعفو عمّن ظلمني، و اعطي من حرمني، و أصل من قطعني، و أن يكون صمتي فكرا، و نطقي ذكرا، و نظري عبرا.
و عن صفوان بن عسال قال: قال يهوديّ لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبيّ فقال له صاحبه: لا تقل له نبيّ، إنّه لو سمعك لكان له أربعة أعين!! فأتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فسألاه عن تسع آيات بيّنات، فقال رسول اللّه ٦:
لا تشركوا باللّه شيئا، و لا تسرفوا، و لا تزنوا، و لا تقتلوا النفس التي حرّم اللّه إلّا بالحقّ، و لا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، و لا تسحروا، و لا تأكلوا الربا، و لا تقذفوا محصنة، و لا تولّوا للفرار يوم الزحف، و عليكم خاصّة اليهود أن لا تعتدوا في السبت، و قال: فقبّلا يديه و رجليه و قالا:
نشهد أنّك نبيّ، قال ٦: فما يمنعكم أن تتّبعوني؟ قالا: إنّ داود دعا ربّه أن لا يزال من ذرّيته نبيّ و إنّا نخاف إن اتّبعناك أن يقتلنا اليهود.
قال بعضهم: المراد بتسع آيات معجزات موسى ٧، و قال آخرون: التسع المذكورة في الحديث كما ذكره النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و الأخير مخصوص باليهود، و هو قوله: لا تعتدوا لئلّا يلزم أنّ الآيات عشر، و قولهما لا يزال في ذرّيته نبيّ؛ أي لا تنقطع النبوّة في ذرّيته إلى يوم القيامة فيكون دعاؤه مستجابا، فيكون في ذرّيّته نبيّ، و هو افتراء على داود، و لم يكن اليهوديّان مؤمنين حقيقة.
قال ٧: الكبائر في الإسلام تسع: أربع في اللسان: الشرك و شهادة الزور، و قذف المحصنة، و السحر، و اثنتان في الباطن: أكل الربا، و أكل أموال اليتامى ظلما، و واحدة في اليد: قتل النفس بغير حقّ، و واحدة في الرّجل:
الفرار من الزحف، و واحدة في الجسد كلّه عقوق الوالدين، فإن أردت النجاة من الهلاك فاترك هذه الكبائر التسع.