تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٧ - الفصل الأول مما روته الخاصة عن النبي
عن جابر بن عبد اللّه أنصاري، قال: كنت ذات يوم عند النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إذا أقبل بوجهه على عليّ بن أبي طالب ٧، فقال: الا ابشّرك يا أبا الحسن؟ قال: بلى يا رسول اللّه، قال: هذا جبرئيل يخبرني عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال: قد اعطي شيعتك و محبّيك تسع خصال: الرفق عند الموت، و الانس عند الوحشة[١]، و النور عند الظّلمة[٢] و الأمن عند الفزع، و القسط عند الميزان، و الجواز على الصراط، و دخول الجنّة قبل سائر الناس، و نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم.
اعطي النبي صلّى اللّه عليه و اله في عليّ ٧ تسع خصال:
عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لعليّ ٧: اعطيت فيك يا عليّ تسع خصال: ثلاث في الدّنيا، و ثلاث في الآخرة، و اثنتان لك، و واحدة أخافها عليك، فأمّا الثلاث التي في الدّنيا فإنّك وصيّي و خليفتي في أهلي و قاضي ديني.
و أمّا الثلاث التي في الآخرة فإنّي اعطى لواء الحمد فأجعله في يدك، و آدم و ذرّيّته يمشيان تحت لوائي، و تعينني على مفاتيح الجنّة، و احكّمك في شفاعتي لمن أحببت.
و أمّا اللّتان لك فإنّك لن ترجع من بعدي كافرا و لا ضالّا، و أمّا التي أخافها عليك فغدرة[٣] قريش بك من بعدي يا عليّ.
و قال رسول اللّه ٦: ما خلق اللّه شيئا إلّا و جعل له سيّدا: فالنسر سيّد الطيور، و البقر سيّد البهائم، و الأسد سيّد السباع و الوحوش، و إسرافيل سيّد الملائكة، و آدم سيّد البشر، و الجمعة سيّد الأيّام، و رمضان سيّد الشهور، و أنا سيّد الأنبياء، و عليّ سيّد الأوصياء.
[١] - لعلّ المراد وحشة القبر، أو القيامة، أو الأمن و الاطمئنان في حياتهم الدنيوية.
[٢] - لعلّ المراد ظلمة يوم القيامة أو الأعمّ منها و من ظلمات الدنيا من ضلالتها و شبهاتها.
[٣] - أي نقضهم العهد.