تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٠ - الفصل الأول ما ورد من الأخبار عن النبي المختار صلى الله عليه و اله
معي، و أنت أوّل من يكسى إذا كسيت و تحيى إذا حييت، و أنت أوّل من يسكن معي علّيّين، و أنت أوّل من يشرب معى من الرحيق المختوم[١] الّذي ختامه مسك.
و قال ٦: سبعة يظلّهم اللّه عزّ و جلّ في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: إمام عادل، و شابّ نشأ في عبادة اللّه عزّ و جلّ، و رجل قلبه متعلّق بالمسجد إذا خرج منه حتّى يعود إليه، و رجلان كانا في طاعة اللّه عزّ و جلّ فاجتمعا على ذلك و تفرّقا، و رجل ذكر اللّه عزّ و جلّ خاليا ففاضت عيناه، و رجل دعته امرأة ذات حسب و جمال فقال:
إنّي أخاف اللّه، و رجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما يتصدّق بيمينه.
و عنه ٦: عليكم بالزبيب؛ فإنّه يكشف المرّة، و يذهب بالبلغم، و يشدّ العصب، و يذهب بالإعياء، و يحسن الخلق، و يطيّب النفس، و يذهب بالغمّ.
و قال أبو ذرّ رضى اللّه عنه: أوصاني صلّى اللّه عليه و اله أن أنظر إلى من هو دوني، و لا أنظر إلى من هو فوقي، و أوصاني بحبّ المساكين و الدنوّ منهم، و أوصاني أن أقول الحقّ و إن كان مرّا، و أوصاني أن أصل رحمي و إن أدبرت[٢]، و أوصاني أن لا أخاف في اللّه لومة لائم، و أوصاني أن استكثر من قول لا حول و لا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم؛ فإنّها من كنوز الجنّة.
و عن عليّ ٧ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال في وصيّته له: يا عليّ سبعة من كنّ فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان و أبواب الجنّة مفتوحة له: من أسبغ وضوءه، و أحسن صلاته، و أدّى زكاة ماله، و كفّ غضبه و سجن لسانه، و استغفر لذنبه، و أدّى النصيحة[٣] لأهل بيت نبيّه.
[١] - الرحيق: الخالص من الشراب، و عن الخليل: أفضل الخمر و أجودها. و المختوم أي يختم أوانيه بمسك يدلّ عليه قوله تعالى: خِتامُهُ مِسْكٌ أي آخر ما يجدون منه رائحة المسك( مجمع البحرين: ٢/ ٢٥٧).
[٢] - المراد من الأدبار القطع، أي أمرني بالصلة للرحم و إن قطع كما ورد« صل من قطعك».
[٣] - النصيحة: هي كلمة يعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، و أصل النصح في اللغة الخلوص( النهاية: ٥/ ٦٢).