تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣ - الفصل السابع مما ورد عن الإمام جعفر الصادق
مجراة، و سنّة حسنة يؤخذ بها بعده.
و عن أبي عبد اللّه ٧ قال: للزاني ستّ خصال: ثلاث في الدّنيا، و ثلاث في الآخرة؛ فأمّا الّتي في الدّنيا: فإنّه يذهب بنور الوجه، و يورث الفقر، و يعجّل الفناء، و أمّا التي في الآخرة: فسخط الربّ جلّ جلاله، و سوء الحساب، و الخلود في النار.
ورد في الحديث: ستّة لا تفارقهم الكآبة[١]: الحقود، و الحسود، و فقير قريب العهد بالغنى، و غنيّ يخشى الفقر، و طالب رتبة يقصر عنها قدر، و جليس أهل الأدب و ليس منهم.
و قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: الناس في زماننا على ستّ طبقات: أسد، و ذئب، و ثعلب، و كلب، و خنزير، و شاة.
فأمّا الأسد فملوك الدّنيا؛ يحبّ كلّ واحد أن يغلب و لا يغلب.
و أمّا الذئب فتجّاركم يذمّون إذا اشتروا و يمدحون إذا باعوا.
و أمّا الثعلب فهؤلاء الّذين يأكلون بأديانهم و لا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم.
و أمّا الخنزير فهؤلاء مخنّثون[٢] و أشباههم لا يدعون إلى فاحشة إلّا أجابوا.
و أمّا الكلب يهرّ على الناس بلسانه، و يكرمه الناس من شرّ لسانه.
و أمّا الشّاة فالمؤمن؛ يجزّ شعورهم، و تؤكل لحومهم، و يكسر عظمهم؛ فكيف تصنع الشّاة بين أسد و ذئب و ثعلب و كلب و خنزير؟!
[١] - الكآبة: سوء الحال و الانكسار من الحزن( الصحاح: ١/ ٢٠٧).
[٢] - المخنّث- بفتح النون و التشديد-: و هو من يوطأ في دبره لما فيه من الانخناث؛ و هو التكسّر و التثنّي( مجمع البحرين:
١/ ٧٠٥).