تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
و قيل: جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال: علّمني عملا إذا عملته أحبّني اللّه و الناس، و يثري مالي، و يصحّ بدني، و يطيل عمري، و يحشرني معك.
فقال ٦: هذه ستّ خصال: إذا أردت أن يحبّك اللّه فخفه و اتّقه، و إذا أردت أن يحبّك الناس فاقطع عن ما في أيديهم، و إذا أردت أن يثري مالك فأكثر من الصّدقة، و إذا أردت أن يصحّ بدنك فأكثر من الصّوم، و إذا أردت أن يطيل عمرك فصل أرحامك، و إذا أردت أن يحشرك اللّه معي فأكثر من السجود بين يدي الواحد القهّار.
و قال النبيّ ٦: قال اللّه تعالى لمّا خلق الجنّة: طوبى للمؤمنين، قالها ثلاث مرات، فسمعت الملائكة حملة العرش فقالوا: طوبى للمؤمنين- ثلاثا- ثمّ قال: ألا و من كان فيه ستّ خصال فهو منهم: من صدق[١] حديثه، و أنجز وعده، و أدّى أمانته، و برّ والديه، و وصل رحمه، و استغفر من ذنبه.
و قال النبيّ ٦: للشهيد عند اللّه ستّ خصال: يغفر له في أوّل وقعة، و يرى مقعده في الجنّة، و يجار من عذاب القبر، و يأمن من الفزع[٢] الأكبر، و يوضع على رأسه تاج الوقار و الياقوتة منها خير من الدّنيا و ما فيها، و يزوّج ثنتين و سبعين زوجة من الحور العين، و يشفّع في سبعين من أقربائه.
[١] - أي كان صادقا في حديثه، و المراد صدق المتكلّم لا صدق الكلام كما يوهمه ظاهر العبارة.
[٢] - الفزع: الخوف، و المراد هنا القيامة و أهوالها.