تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - الفصل السابع مما ورد من كلام العلماء و الزهاد و الحكماء
الفصل السّابع ممّا ورد من كلام العلماء و الزهّاد و الحكماء
٣٦٢٠- قال بعض العلماء: خمس من علامات المتّقين: أوّلها لا يجالس إلّا من يصلح معه الدّين و يغلب الفرج و اللسان[١]، و إذا أصابه شيء عظيم من الدّنيا رآه وبالا[٢]، و إذا أصابه شيء قليل من الدّين اغتمّ لذلك، و لا يملأ بطنه من الحلال خوفا أن يخالطه حرام، و يرى الناس قد نجوا و يرى نفسه قد هلكت.
٣٦٢١- و قال بعض العلماء: قد خصّ اللّه آدم و اختاره بخمسة أشياء: أوّلها: أنّه خلقه بأحسن صورة بقدرته، و الثّاني: أنّه علّمه الأسماء كلّها، و الثّالث أمر الملائكة بأن يسجدوا له، و الرّابع أسكنه الجنّة، و الخامس جعله أبا البشر.
٣٦٢٢- و اختار نوحا ٧ بخمسة أشياء: أوّلها: أنّه جعله أبا البشر؛ لأنّ الناس كلّهم غرقوا و صار ذرّيّته هم الباقين. و الثّاني: أنّه طال عمره و يقال: طوبى لمن طال عمره و حسن عمله. و الثّالث: أنّه استجاب دعاءه على الكفّار و على المؤمنين[٣]. و الرّابع: أنّه حمله على السفينة. و الخامس: أنّه كان أوّل من
[١] - أي يمنعها عن شهواتها.
[٢] - الوبال- في الأصل-: الثّقل و المكروه( النهاية: ٥/ ١٤٦).
[٣] - أي للمؤمنين.