تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٩ - الفصل السادس مما ورد عن الأئمة الأطهار
بِأَهْلِهِ، و أمّا البغي فقد قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ و أمّا الخداع، فقد قال اللّه تعالى: يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ، و أمّا الظلم فقد قال اللّه تعالى: وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ*.
و من كتاب ابتلاء الأخيار: أنّ عيسى ٧ لقي إبليس و هو يسوق خمسة أحمر[١] عليها أحمال، فسأله عن الأحمال فقال: تجارة أطلب لها مشترين، فقال:
و ما هذه التجارة؟ قال: أحدها الجور، قال: و من يشتريه؟ قال: السلاطين، و الثّاني: الكبر، قال: و من يشتريه؟ قال: الدهاقين[٢]، و الثّالث: الحسد، قال: و من يشتريه؟ قال: العلماء، و الرّابع: الخيانة، قال: و من يشتريه؟ قال:
التجّار، و الخامس: الكيد[٣]، قال: و من يشتريه؟ قال: النساء.
[١] - أحمر: جمع حمار.
[٢] - الدهقان- بتثليث الدال و إن كان الضمّ أشهر الثلاثة-: رئيس القرية و مقدّم أصحاب الزراعة( مجمع البحرين: ٢/ ٦٤).
[٣] - الكيد: ضرب من الاحتيال و هو مذموم و محمود. و إن كان يستعمل في المذموم أكثر.