تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - الفصل السادس مما ورد عن الأئمة الأطهار
خمسا و أن يسأله[١] و يستوي قبره، ثمّ قال: هكذا فاصنعوا بموتاكم.
و عن أبي جعفر ٧ قال: أتي النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بقوم فأمر بقتلهم، و خلّى رجلا من بينهم، فقال الرجل: يا نبيّ اللّه، كيف أطلقت عنّي من بينهم، قال: أخبرني جبرئيل ٧ عن اللّه عزّ و جلّ أنّ فيك خمس خصال يحبّها اللّه و رسوله: الغيرة الشديدة على حرمك، و السخاء، و حسن الخلق، و صدق اللسان، و الشجاعة؛ فلمّا سمعها الرجل أسلم و حسن إسلامه و قاتل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قتالا شديدا حتّى استشهد.
و قال الكاظم ٧: قال عليّ بن أبي طالب ٧ في قول اللّه عزّ و جل: وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قال: لا تنس صحّتك، و قوّتك، و فراغك، و شبابك، و نشاطك أن تطلب بها الآخرة.
عن إسماعيل بن بزيع قال: سمعت الرضا ٧ يقول: لا يجتمع المال إلّا بخمس خصال: ببخل شديد، و أمل طويل، و حرص غالب، و قطيعة رحم، و إيثار الدّنيا على الآخرة.
و عن أبي الصلت عن الرضا ٧ يقول: أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى نبيّ من أنبيائه إذا أصبحت فأوّل شيء يستقبلك فكله، و الثّاني فاكتمه، و الثّالث فاقبله، و الرّابع فلا تؤيسه، و الخامس فاهرب منه.
قال: فلمّا أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم، فوقف و قال:
أمرني عزّ و جلّ أن آكل هذا و بقي متحيّرا، ثمّ رجع إلى نفسه فقال: إنّ ربّي جلّ جلاله لا يأمرني إلّا بما اطيق فمشى إليه ليأكله، فلمّا دنا منه صغر حتّى انتهى إليه فوجده لقمة، فأكلها فوجدها أطيب شيء أكلا.
ثمّ مضى فوجد طشتا من ذهب فقال: أمرني ربّي عزّ و جلّ أن أكتم هذا فحفر له موضعا و جعله فيه و ألقى عليه التراب و مضى، فالتفت فإذا الطشت قد
[١] - أي و يسأل اللّه سبحانه في التكبيرات و يدعو.