تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - الفصل الثالث مما ورد من حكم النبي صلى الله عليه و اله مبدوءة بلفظة«من»
من عاد على من ظلمه فقد انتصر.
من مشى مع ظالم فقد أجرم[١].
من تشبّه بقوم فهو منهم.
من طلب العلم تكفّل اللّه برزقه.
من لم ينفعه علم ضرّه جهله[٢].
من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه[٣].
من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكّين.
من حمل سلعته[٤] فقد برئ من الكبر.
من كذب بالشفاعة لم ينلها يوم القيامة.
من سرّته حسنته و ساءته سيّئته فهو مؤمن.
من خاف أدلج[٥]، و من أدلج بلغ المنزل.
من يشته كرامة الآخرة يدع زينة الدّنيا.
من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، و من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته، و من أحبّ آخرته أضرّ بدنياه.
من أهان سلطان اللّه أهانه اللّه، و من أكرم سلطان اللّه أكرمه اللّه.
من أحبّ عمل قوم- خيرا كان أو شرّا- كان كمن عمله.
[١] - لعلّ المراد من مشى معه معينا له أو بحيث يعدّ من حواشيه و أعوانه عرفا، و قد حرّر ذلك في المكاسب فراجع.
[٢] - أي من لم يستفد من علمه و لم تصدر أعماله عن علم فلا بدّ أن تكون أعماله عن غيره من شهوة أو غضب أو لهو أو ... و كلّها صدر عن جهل؛ لأنّ ما ليس منشؤه العلم فهو صادر عن الجهل و إلى ذلك تنظر آية التوبة: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ.
[٣] - يعني أنّ الدّرجات الدنيوية أو الاخروية إنّما تحصل بالعمل، لا بالنسب، فهو حثّ على العمل و عدم الاعتماد على الأنساب و الأحساب.
[٤] - السّلعة- بالكسر-: البضاعة( مجمع البحرين: ٤/ ٣٤٦).
[٥] - أدلج إدلاجا: سار الليل كلّه. و ربّما أطلق الإدلاج على العبادة توسّعا؛ لأنّ العبادة سيّر إلى اللّه تعالى( مجمع البحرين:
٢/ ٤٨).