تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - الفصل الثالث مما ورد من حكم النبي صلى الله عليه و اله مبدوءة بلفظة«من»
و من تأنّى أصاب أو كاد، و من عجل أخطأ أو كاد.
من يزرع خيرا يحصد رغبة، و من يزرع شرّا يحصد ندامة.
من أيقن بالخلف[١] جاد بالعطيّة.
من أحبّ أن يكون أكرم الناس فليتّق اللّه، و من أحبّ أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللّه أوثق منه بما في يده.
من همّ بذنب ثمّ تركه كانت له حسنة.
من آتاه اللّه خيرا فلير عليه.
من سرّه أن يسلم فليلزم الصّمت.
من كثر كلامه كثر سقطه[٢]، و من كثر سقطه كثرت ذنوبه، و من كثرت ذنوبه كانت النار أولى به.
من رزق من شيء فليلزمه.
من أنزلت إليه نعمة فليشكرها.
من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير.
من عزّى مصابا فله مثل أجره.
من أفطر صائما كان له مثل أجره.
من رفق بامّتي رفق اللّه به.
من عاد مريضا لم يزل في خرفة[٣] الجنّة.
[١] - أخلف عليك- بالألف-: ردّ عليك مثل ما ذهب منك، و أخلف اللّه عليك مالك، و الاسم: الخلف بفتحتين( المصباح المنير:
١٧٩).
[٢] - كثر سقطه- محركة- أي كثر خطؤه. و روي في نهج البلاغة بنحو أبسط:« من كثر كلامه كثر خطؤه، و من كثر خطؤه قلّ حياؤه، و من قلّ حياؤه قلّ ورعه، و من قلّ ورعه مات قلبه، و من مات قلبه دخل النار». هذا بيان لتأثير الأعمال في النفس و تأثير الصفات النفسانيّة في الأعمال إلى أن تصل إلى الجنّة أو الهاوية أعاذنا اللّه منها.
[٣] - خرقة- بضمّ الخاء و فتحها و سكون الراء-: ما يخترف؛ أي يجتنى من الثّمر؛ أي لم يزل في بستان يجتني منه الثمر. شبّه ما يحوزه العابد من الثواب بما يحوزه المخترف من الثمر( فيض القدير: ٦/ ٢٢٩).