تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الثامن كلام الأنبياء و الزهاد و الحكماء
الفصل الثّامن كلام الأنبياء و الزهّاد و الحكماء
عن لقمان الحكيم أنّه قال لابنه: يا بنيّ، الناس ثلاثة أثلاث: ثلث للّه، و ثلث لنفسه، و ثلث للدود؛ فأمّا ما هو للّه فروحه، و أمّا ما هو لنفسه فعلمه، و أمّا ما هو للدود فجسمه.
٣١٥٠- و قال بعضهم: الإخوان ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء الّذي لا يستغني عنه و هم إخوان الدّين، و طبقة كالدواء الّذي يحتاج إليه في وقت و يستغني عنه في أوقات كثيرة، و هم إخوان المعاشرة على أحوال الدّنيا، و طبقة لا تراد و لا يحتاج إليهم و هم إخوان الطّمع.
٣١٥١- و قال سهل بن عبد اللّه: لا يستحقّ الإنسان الرئاسة حتّى يجتمع فيه ثلاث خصال: صرف جهله عن الناس، و يتحمّل جهل الناس، و يترك ما في أيديهم و يبذل ما في يده لهم.
٣١٥٢- و قال بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل فانظر إلى حنينه إلى إخوانه، و شوقه إلى أوطانه، و بكائه على ما مضى من زمانه.
٣١٥٣- و قال آخر: حسن السمت، و طول الصّمت، و مشي القصد[١] من أخلاق الأنبياء، و سوء السمت، و قلّة الصّمت، و مشي الخيلاء[٢] من أخلاق
[١] - القصد: الوسط. و المراد أن تكون أعماله بين إفراط و تفريط، أو المشيء في الطريق بين كبر و ذلّة، و الثاني أقرب.
[٢] - الخيلاء: الكبر و العجب( النهاية: ٢/ ٩٣).