تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الرابع مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله
و قال ٦: ثلاثة و إن تظلمهم ظلموك: السّفلة، و زوجتك، و خادمك[١].
عن أبي الحسن ٧ قال: لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ثلاثة: الآكل زاده وحده، و الرّاكب في الفلاة[٢] وحده، و النائم في بيت وحده.
و قال رسول اللّه ٦: إنّ في الجنّة درجة لا ينالها إلّا إمام عادل، أو ذو رحم وصول، أو ذو عيال صبور.
و قال ٦: كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلثة أعين: عين بكت من خشية اللّه، و عين غضّت[٣] عن محارم اللّه، و عين باتت ساهرة في سبيل اللّه.
و قال: يا عليّ، لا تشاورنّ جبانا؛ فإنّه يضيّق عليك المخرج، و لا تشاورنّ البخيل؛ فإنّه يقصر بك عن غايتك، و لا تشاورنّ حريصا؛ فإنّه يزيّن لك شرّها[٤].
و اعلم يا عليّ أنّ الجبن و البخل و الحرص[٥] غريزة واحدة يجمعها سوء الظن.
و قال ٦: ثلاث خصال من كنّ فيه استكمل خصال الإيمان: الّذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم و لا باطل، و إذا غضب لم يخرجه الغضب من الحقّ، و إذا قدر لم يتعاط[٦] ما ليس له.
و قال ٧: ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم: رجل
[١] - ليس المراد تجويز ظلمهم، بل المراد توطين النفس لتحمّل أذاهم و الصبر على ما يصدر منهم.
[٢] - الفلاة: التي لا ماء بها و لا أنيس( لسان العرب: ١٥/ ١٦٤).
[٣] - غضّ طرفه: أي كسره و أطرق و لم يفتح عينه( النهاية: ٣/ ٣٧١).
[٤] - أي مشاورة الحريص تزيدك حرصا.
[٥] - أي كلّها غريزة واحدة؛ لأنّ الحريص يخاف الفوت، و كذا البخل، و منشؤها سوء الظنّ باللّه تعالى.
[٦] - التعاطي: تناول ما لا يحقّ و لا يجوز تناوله( لسان العرب: ١٥/ ٧٠).