تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
و لا تشركوا به شيئا، و أن تعتصموا بحبل اللّه جميعا و لا تتفرّقوا، و أن تناصحوا من ولّاه اللّه أمركم، و يكره لكم القيل و القال، و كثرة السّؤال، و إضاعة المال.
و قال ٦: إنّ اللّه يحبّ العبد التقيّ الغنيّ الخفيّ[١].
و قال ٦: ثمرة إيمان ثلاثة أشياء: الحبّ في اللّه، و البغض في اللّه، و الحياء من اللّه تعالى.
و عنه صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: الكرم التقوى، و الشرف التواضع، و الانقياد اليقين.
سأل نبيّنا صلّى اللّه عليه و اله جبرئيل ٧: هل تضحك الملائكة و تبكي؟ قال: نعم، تضحك في ثلاث تعجّبا، و تبكي في ثلاث ترحّما؛ أمّا الأوّل فالرجل يلغو كلّ اليوم، ثمّ يصلّي العشاء و يأخذ بعدها في اللغو، فتضحك الملائكة و تقول: لم تشبع في طول يومك يا غافل، أفتشبع في هذه السّاعة؟! و الثّاني: الدهقان ياخذ المروة[٢] و يضرب الجدر[٣] المشترك مرائيا أنّه يعمر نصيبه و يزيل الحشيش و غرضه أن يزيد في كروته[٤]، فتضحك منه الملائكة و تقول: إنّك ما شبعت من هذا الجريب[٥] أفتشبع من هذا؟! و الثّالث المرأة البارزة[٦] إذا ماتت فيسجّى قبرها حتّى يسوّى عليه اللّبن لئلّا يطّلع على حجمها، فتضحك
[١] - فسرّه المؤلف بقوله: قلت الظاهر أنّه ٧ أراد الغنيّ عن الناس و إن كان فقيرا، و الخفيّ غير المشهور.
[٢] - المروة: حجر أبيض برّاق. و قيل: هي الّتي يقدح منها الغار. و في الأصل يأخذ المرّ- بفتح الميم- و هو المسحاة، او المحراث أو مقبضهما.
[٣] - الجدر: هو ما رفع حول المزرعة كالجدار، و قيل: هو لغة في الجدار و قيل: أصل الجدار، و يمكن أن يكون بالضم جمع جدار.
[٤] - الكروة- بالضّمّ و الكسر-: اسم من كاراه مكاراة؛ أي غرضه أن يزيد في اجرته. و يحتمل أن يكون الكروة من كريت الأرض أي حفرتها، و المراد أنّ يزيد في حفرته أي سهمه من الأرض. و يحتمل أن يكون بالدال المهملة بمعنى الأرض المزروع كما في القاموس و أقرب الموارد.
[٥] - الجريب من الأرض: ستّون ذراعا. و نقل عن قدامة الكاتب أنّه ثلاثة آلاف و ستّمائة ذراع و قيل: إنّه عشرة الآف ذراع.
[٦] - امرأة برزة: بارزة المحاسن( لسان العرب: ٥/ ٣١٠).