تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
الفصل الثّالث ممّا روته الخاصّة و العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله
قال النبيّ ٦: العبّاد ثلاثة: قوم عبدوا اللّه خوفا؛ فتلك عبادة العبيد، و قوم عبدوا اللّه طلبا للثّواب فتلك عبادة الاجراء[١]، و قوم عبدوا اللّه حبّا له فتلك عبادة الأحرار، و هي أفضل العبادات.
و عنه ٦: من خرج من ذلّ المعصية إلى عزّ الطّاعة أغناه اللّه من غير مال، و أيّده من غير جند، و أعزّه من غير عشيرة.
و عنه ٦: أنّه قال ذات يوم لأصحابه: كيف أصبحتم؟ قالوا: أصبحنا مؤمنين باللّه، قال: و ما علامة إيمانكم؟ قالوا: نصبر على البلاء، و نشكر في الرّخاء، و نرضى بالقضاء، فقال: نعم، أنتم مؤمنون حقّا و ربّ الكعبة[٢].
و قال ٦: المحبّة أساس المعرفة و العفّة غاية اليقين، و رأس اليقين الرضى بتقدير اللّه تعالى.
و قال ٦: الأمر ثلاثة: أمر بيّن رشده فاتّبعه، و أمر بيّن غيّه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فكله إلى اللّه عزّ و جلّ.
و قال ٦: إنّ اللّه يرضى لكم ثلاثا، و يكره لكم ثلاثا، فيرضى لكم أن تعبدوه
[١] - الاجراء: جمع الأجير.
[٢] - من كان على يقين لا يكون حريصا على الدنيا و لذاتها، فيكون عفيف النفس.