تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
للمسلمين، و لزوم جماعتهم؛ فإن دعوتهم تحيط[١] من ورائهم.
و قال ٦: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلّا من ثلاث: من صدقة جارية[٢] أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
و قال ٦: ثلاثة يوم القيامة تحت عرش اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّ اللّه، قيل: من هم يا رسول اللّه؟ قال: من فرّج عن مكروب من امّتي، و من أحيى سنّتي، و من أكثر الصّلاة عليّ.
روي عن الصّادق ٧ أنّه قال: قال رسول اللّه ٦: أفضل الأعمال من امّتي ثلاثة طالب العلم حبيب اللّه، و الغازي وليّ اللّه، و الكاسب من يده خليل اللّه.
و قال ٦: يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثمّ العلماء، ثمّ الشهداء؛ فأعظم مرتبة هي تلو النبوة و فوق الشهادة.
و قال ٦: ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان اللّه و رسوله أحبّ إليه ممّا سواهما، و من أحبّ عبدا لا يحبّه إلّا للّه، و من يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه اللّه منه كما يكره أن يلقى في النار.
و قال ٦: إنّ ثلاثة في بني إسرائيل أبرص و أقرع و أعمى، فأراد اللّه أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكا فأتى الأبرص فقال: أيّ شيء أحبّ إليك؟ قال: لون حسن، و جلد حسن و يذهب عنّي الّذي قذرني الناس. قال فمسحه فذهب عنه قذره و اعطي لونا حسنا، و جلدا حسنا.
قال: فأيّ المال أحبّ إليك؟
[١] - أي تحوطهم و تكنفهم و تحفظهم و الدعوة المرّة من الدعاء( النهاية: ٢/ ١٢٢). و لعلّ المراد من الدّعوة هنا كلمة الشهادة أي إنّ كلمة التوحيد تحفظهم و تكنفهم أو المراد دعوة الرسول صلّى اللّه عليه و اله لهم بأن يحفظوا، و الظاهر هو الأوّل.
[٢] - الصدقة الجارية: الدارّة المتصلة كالوقوف الباقية و العين المسبّلة المنفعة.