تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
و أتزوّج النساء؛ فمن رغب عن سنّتي فليس منّي.
و قال ٦: تعلّموا من الغراب خصالا ثلاثة: استتاره بالسّفاد[١]، و بكوره في طلب الرزق، و حذره.
و قال ٦: علامة المؤمن ثلاثة: قلة الأكل لاختيار الصّوم، و قلّة فضول الكلام لاختيار الذكر، و قلّة النوم لاختيار الصّلاة.
و قال ٦: لا يعذّب أحد في قبره إلّا بإحدى ثلاث: الغيبة، و النميمة، و البول.
و قال ٦: ثلاث أخافهنّ على امّتي بعدي: الضلالة بعد المعرفة، و مضلّات الفتن، و شهوة البطن و الفرج.
و قال: من لم يتورّع في دين اللّه ابتلاه اللّه بثلاث خصال: إمّا أن يميته شابّا، أو يوقعه في خدمة السلطان، أو يسكنه في الرساتيق[٢].
و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنه قال: ثلاث يستغفر لهم السموات و الأرضون السبع و من فيهنّ و الملائكة المقرّبون و الليل و النهار، العلماء و المتعلّمون و العاملون.
و قال ٦: ثلاث لا يغلّ[٣] عليهنّ قلب مسلم: إخلاص العمل للّه، و النصيحة
[١] - السّفاد: نزو الذكر على الانثى( لسان العرب: ٣/ ٢١٨).
[٢] - قال ياقوت: الذي شاهدناه في زماننا في بلاد الفرس أنّهم يعنون بالرستاق كلّ موضع فيه مزدرع و قرى، و لا يقال ذلك للمدن كالبصرة و بغداد( تاج العروس: ٦/ ٣٥٥).
[٣] - هو من الإغلال الخيانة في كلّ شيء، و يروى يغلّ بفتح الياء من الغلّ؛ و هو الحقد و الشحناء؛ أي لا يدخله حقد يزيله عن الحقّ. و روي يغل- بالتخفيف- من الوغول في الشرّ، و المعنى أنّ هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب؛ فمن تمسّك بها طهر قلبه من الخيانة و الدّغل و الشرّ، و« عليهنّ» في موضع الحال تقديره لا يغلّ كائنا عليهنّ قلب مؤمن.( النهاية:
٣/ ٣٨١).
أقول هذه الجملة جزء من خطبته صلّى اللّه عليه و اله نقله الأعلام نقله القمّي في تفسيره يوم منى في مسجد الخيف، و الاحتجاج: ٧٦ في يوم عرفة، و الأمالي للشيخ الصدوق أيضا، و في البحار في أحوال الإمام الصادق ٧ و الخصال في باب الثلاثة و أعيان الشيعة و تاريخ اليعقوبي و المستدرك للنوري: ٢/ ٢٥٠، و ابن عساكر: ٧/ ٢٨٨، و تمام الخطبة على ما نقله الخصال: ١١٨ قال: خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الناس بمنى في حجّة الوداع في مسجد الخيف فحمد اللّه و اثني عليه ثمّ قال:-- نضّر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثمّ بلّغها إلى من لم يسمعها؛ فربّ حامل فقه غير فقيه، و ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث: لا يغلّ عليهنّ قلب امرىء مسلم: إخلاص العمل للّه، و النصيحة لأئمة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم؛ فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم، المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمّتهم أدناهم، و هم يد على من سواهم».