تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - الفصل السادس من كلام الحكماء و الزهاد و العباد
و قال أمير المؤمنين ٧: مسكين ابن آدم؛ له بطن يقول املأني و إلّا فضحتك! و إذا امتلأ يقول: فرّغني و إلّا فضحتك! و هو أبدا بين فضيحتين.
٢٦٩٦- و قيل لأبي حازم ما مالك؟ فقال: شيئان: الرضى عن اللّه، و الغنى عن الناس.
٢٦٩٧- و قال: شيئان هما خير الدّنيا و الآخرة، قيل: و ما هما؟ قال: تحمل ما تكره إذا أحبّه اللّه و تترك ما تحبّ إذا كرهه اللّه.
٢٦٩٨- و قال: انظر الّذي تحبّ أن يكون معك في الآخرة فقدّمه اليوم، و انظر الّذي تكره أن يكون معك فاتركه اليوم.
٢٦٩٩- و قال: من عرف الدّنيا لم يفرح فيها برخاء و لم يحزن على بلاء.
٢٧٠٠- و قال: ما في الدّنيا شيء يسرّك إلّا و قد الزق به (بك خ ل) شيء يسوؤك.
٢٧٠١- و قال: اكتم حسناتك أشدّ ممّا تكتم سيّئاتك.
و قال ٧: أفضل خصلة ترجى للمؤمن أن يكون أشدّ الناس خوفا على نفسه، و أرجاه لكلّ مسلم.
٢٧٠٣- و قال بعض الحكماء: من ترك نصيبه من الدّنيا استوفى حظّه من الآخرة.
٢٧٠٤- و قال آخر: الزّاهد من لا يطلب المفقود حتّى يفقد الموجود.
و عن أبي عبد اللّه ٧: ليكون للعبد منزلة عند اللّه؛ فما ينالها إلّا بأحد الخصلتين؛ إمّا بذهاب ماله، أو ببليّة في جسده.
و روي أنّه ذكر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله رجلان كان أحدهما يصلّي المكتوبة و يجلس و يعلّم الناس الخير، و كان الآخر يصوم النهار و يقوم الليل، فقال ٦: فضل الأوّل على الثّاني كفضلي على أدناكم.
و قال النبيّ ٦: علم لا ينتفع به ككنز لا ينفق منه.
قال ٦: العلم علمان: علم باللسان؛ و هو الحجّة على صاحبه، و علم بالقلب؛ و هو النافع لمن عمل به.
٢٧٠٩- و قال بعض العارفين: المصيبة واحدة، فإن جزع صاحبها فاثنتان. يعني فقد